التحرير الطاووسي - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢١٦
احتمال الوهم من السيد رحمه الله، والا فهو في التحقيق غلط فاحش [١]، فانه ذكر في الكشي حديثا هذه صورته: سمعت أبا جعفر الثاني عليه السلام يذكر صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان بخير، وقال: رضي الله عنهما برضاي عنهما، فما خالفاني قط. ثم قال في الكشي: هذا بعد ما جاء عنه فيهما ما قد سمعته من أصحابنا [٢]. عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي قال: دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام في آخر عمره فسمعته يقول: جزى الله صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وزكريا بن آدم عني خيرا.. الحديث [٣]. ولا يبعد أن يكون الحديث الثاني غير مرتبط بما قبله، وانما هو خبر مرسل عن عبد الله بن الصلت، وكأن السيد ظن ارتباطه بقوله " من أصحابنا " والا لم يحتج إلى ذكر فراغه من الحديث، ولا لنقل قوله " هذا بعد ما جاء.. إلى آخره ". وأما الغلط في قوله: فيه عنهما، فواضح بعد فهم المعنى، موجب لمزيد الالتباس قبله).
[١] يحتمل أن يكون محل كلمة " وقال " بعد قول السيد " حديث يتضمن ذكر صفوان ومحمد بن سنان " فما بعد هذه العبارة هو كلام الكشى، فيصبح سياق الكلام هكذا: ".. ومحمد بن سنان، وقال: هذا بعد ما جاء عنه فيهما ما قد سمعته من أصحابنا "، أو بعد قوله " من أصحابنا " فيصبح سياق الكلام هكذا " من أصحابنا، وقال: عن أبى طالب عبد الله ابن الصلت القمى " فلاحظ.
[٢] الاختيار: ٥٠٢ رقم ٩٦٣.
[٣] الاختيار: ٥٠٣ رقم ٩٦٤، ثم ان الحديث خال من ذكر " زكريا أبويحيى الموصلي " حيث ان المذكور فيه " زكريا بن آدم " فعليه لا محل لا يراده ضمن هذه الترجمة والاستشهاد به على حسن حال المترجم له. [ * ]