التحرير الطاووسي - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٦٣١
نعم. قال: فسألت علي بن حديد عن ذلك، فقال: لا تصل خلفه ولا خلف أصحابه [١]. والذي أقول على هذا: ان شيخنا رحمه الله تعالى قال في كتاب الرجال: آدم بن محمد القلانسي من أهل بلخ، قيل: انه كان يقول بالتفويض [٢] ز وبالجملة فلابد من تعديله وثقته، لان العدالة قد تثبت بما أسلفت أولا فنحتاج إلى ما يزيلنا عنها. هذا مع اني أسلفت الشهادة له بالجنة في حديث صحيح الطريق [٣]، فلو فرضنا وقوع خطأ منه لم يكن ذلك قدحا في عقيدته، بل في مطاوى ما أسلفت ما يشهد بأنه بعد الموت كان ممن يقول الامام عنه نعم العبد لله جل وعلاه، وهذه مدحة عظيمة بليغة، ثم علي بن محمد القمي لابد من تثبيت عدالته، ولم أظفر بذلك ان كان ابن يزيد. ومما يضعف الرواية ما رواه صاحب الكتاب فانه قال عقيب هذا الحديث ما صورته: علي بن محمد القتيبي قال: حدثنا الفضل بن شاذان قال: كان أحمد بن محمد بن عيسى تاب واستغفر الله تعالى من وقيعته في يونس لرؤيا رآها، وقد كان علي بن حديد يضمر [٤] في الباطن الميل إلى يونس وهشام رحمهما الله تعالى [٥]. حديث آخر: آدم قال: حديني علي بن محمد بن يزيد القمي قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن ابراهيم الحضيني
[١] الاختيار: ٤٩٦ رقم ٩٥١.
[٢] الرجال للشيخ الطوسى: ٤٣٨ رقم ٥ من باب من لم يرو عن الائمة عليهم السلام.
[٣] هو الحديث رقم ٩١١ من الاختيار.
[٤] في المصدر: يظهر.
[٥] الاختيار: ٤٩٦ رقم ٩٥٢، وعبارة " رحمهما الله تعالى " ليست في الصمدر. [ * ]