التحرير الطاووسي - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٩٤
محمد بن مسعود قال: كتب الي الفضل بن شاذان يذكر عن ابن أبي عمير، عن ابراهيم بن عبد الحميد. (قلت: هو الحديث الذي حكى مضمونه سابقا عند ذكره لسليمان النخعي والحديث انما ورد في سكين، وذكره هناك وهم كما نبهنا عليه، صورة الحديث المذكور بعد ما أورده من السند عن ابراهيم بن عبد الحميد قال: حججت وسكين النخعي فتعبد وترك النساء والطيب والثياب والطعام الطيب وكان لا يرفع رأسه داخل المسجد إلى السماء، فلما قدم المدينة دنا من أبي اسحاق [١] فصلى إلى جانبه فقال: جعلت فداك اني أريد أن أسألك عن مسائل، قال: اذهب فاكتبها وأرسل بها الي، فكتب: جعلت فداك، رجل دخله الخوف من الله عزوجل حتى ترك النساء والطعام الطيب ولا يقدر أن يرفع رأسه إلى السماء، وأما الثياب فشك فيها، فكتب: أما قولك في ترك النساء، فقد علمت ما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله من النساء، وأما قولك في ترك الطعام الطيب فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل اللحم والعسل، وأما قولك انه دخله الخوف حتى لا يستطيع أن يرفع رأسه إلى السماء فليكثر - - - - - - عليه السلام: " سكين بن اسحاق النخعي الكوفى - المدنى خ ل - " وكذا ابن داود في القسم الاول من رجاله: ١٠٤ رقم ٧٠٥ فلعل " سكين النخعي " و " سكين بن اسحاق النخعي " شخص واحد.
[١] قول " سكين " الاتى في الرواية - عند سؤاله من " أبى اسحاق " -: " جعلت فداك.. " يدل على ان " أبا اسحاق " امام معصوم، وبما ان أحد أولاد الصادق عليه السلام " اسحاق " وكذا الكاظم عليه السلام، يكون " ابا اسحاق " مرددا بين كونه الصادق أو الكاظم عليهما السلام، ولكن بما انه قد مر في الهامش السابق ان " سكين " من أصحاب الصادق دون الكاظم عليهما السلام، يكون " أبا اسحاق " المذكور هنا هو الصادق عليه السلام فلاحظ. [ * ]