التحرير الطاووسي - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٤٥
مع ان الذي يظهر ان الرواية (يعني رواية زياد ابن أبي الحلال) [١] غير متصلة لان محمد بن أبي القاسم كان معاصرا لابي جعفر محمد بن بابويه [٢]، ومات محمد بن بابويه سنة احدى وثمانين وثلاثمائة ومات الصادق عليه السلام سنة مائة وثمانية وأربعين.. [٣] ويبعد أن يكون زياد بن أبي الحلال عاش من زمن الصادق [ عليه السلام ] حتى لقي محمد بن أبي القاسم معاصر أبي جعفر محمد بن بابويه، بل ذكر شيخنا في كتاب الرجال ان زياد بن أبي الحلال من رجال محمد بن علي الباقر عليه السلام [٤] ومات الباقر عليه السلام سنة مائة وأربع عشرة [٥]، وهذا آكد في كون السند مقطوعا والله الموفق لنصرة أوليائه، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. (قلت: هذا الذي ذكره السيد رحمه الله في توجيه كون الاسناد منقطعا توهم ظاهر، فان محمد بن أبي القاسم [٦] لم يكن معاصرا لابي جعفر بن بابويه، وأنما المعاصر له محمد بن علي ماجيلويه، وظاهر كلام ابن بابويه في أسانيد من لا يحضره الفقيه ان محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي لانه يروي كثيرا عن
[١] وردت في (ب) و (د) و (ج) وتمت الاشارة إلى انها من المؤلف رحمه الله، لكن نسخة (أ) خالية منها.
[٢] هنا سهو من السيد رحمه الله وسيأتى كلام الشيخ حسن رحمه الله في ذلك فراجع.
[٣] بياض في النسخ، وفى (ب) و (د) و (ج) زيادة كلمة " سنة " بعد " سنة مائة وثمانية وأربعين ".
[٤] رجال الشيخ الطوسى: ١٢٤ رقم ١٨، وذكره في: ١٩٨ رقم ٤١ في أصحاب الصادق عليه السلام أيضا.
[٥] ذكر ذلك الكليني في الكافي: ١ / ٤٦٩، وغيره.
[٦] هو " محمد بن أبى القاسم عبيدالله بن عمران الجنابي البرقى أبو عبد الله الملقب ماجيلويه، وأبو القاسم يلقب بندار، سيد من أصحابنا القميين، ثقة، عالم، فقيه، عارف بالادب والشعر والغريب.. " هكذا ذكر النجاشي في رجاله: ٣٥٣ رقم ٩٤٧. [ * ]