إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٩٧ - ٣٧ شرح إعراب سورة الصّافات
جمع يقطينة قال محمد بن يزيد: يقال لكلّ شجرة ليس لها ساق يفترش ورقها على الأرض: يقطينة نحو الدبّاء و البطيخ و الحنظل فإن كان لها ساق يقلّها فهي شجرة فقط، و إن كانت قائمة أي بغير ورق مفترش فهي نجمة و جمعها نجم.
قال أبو جعفر: قد ذكرت حديث ابن عباس أنه قال: كانت الرسالة بعد ما نبذه الحوت و ليس له طريق إلاّ عن شهر بن حوشب، و أجود منه إسنادا، و أصحّ ما حدّثناه علي بن الحسين قال: حدّثنا الحسن بن محمد قال: حدّثنا عمرو العنقريّ قال: حدّثنا إسرائيل عن ابن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: حدّثنا عبد اللّه في بيت المال عن يونس النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: إنّ يونس صلّى اللّه عليه و سلّم وعد قومه العذاب، و أخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام ففرقوا بين كل والدة و ولدها، و خرجوا و جأروا إلى اللّه جلّ و عزّ، و استغفروا فكفّ اللّه جلّ و عزّ عنهم العذاب، و هذا يونس صلّى اللّه عليه و سلّم ينتظر العذاب فلم ير شيئا. و كان من كذب و لم تكن له بيّنة قتل، فخرج يونس صلّى اللّه عليه و سلّم مغاضبا فأتى قوما في سفينة فحملوه و عرفوه، فلما دخل السفينة ركدت السفينة، و السفن تسير يمينا و شمالا، فقالوا: ما لسفينتكم؟ قالوا: لا ندري، فقال يونس صلّى اللّه عليه: إنّ فيها عبدا آبقا من ربّه جلّ و عزّ و إنها لن تسير حتى تلقوه، قالوا: أما أنت يا نبيّ اللّه فإنّا لا نلقيك، قال: فاقترعوا فمن قرع فليقع فاقترعوا فقرعهم يونس صلّى اللّه عليه فأبوا أن يدعوه قالوا: فاقترعوا ثلاثا فمن قرع فليقع فاقترعوا فقرعهم يونس صلّى اللّه عليه ثلاث مرات أو قال ثلاثا فوقع. و قد وكل اللّه جلّ و عزّ به حوتا فابتلعه فمرّ يهوي به إلى قرار الأرض فسمع يونس صلّى اللّه عليه تسبيح الحصى فنادى في الظلمات أن لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قال: ظلمة اللّيل، و ظلمة البحر، و ظلمة بطن الحوت قال: فَنَبَذْنََاهُ بِالْعَرََاءِ وَ هُوَ سَقِيمٌ قال: كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش قال: و أنبت اللّه جلّ و عزّ عليه شجرة من يقطين فنبتت، فكان يستظلّ بها، فيبست، فبكى عليها، فأوحى اللّه جلّ و عزّ إليه أ تبكي على شجرة يبست و لا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم؟قال: و خرج يونس صلّى اللّه عليه و سلّم فإذا هو بغلام يرعى فقال: يا غلام من أنت؟قال: من قوم يونس، قال: فإذا جئت إليهم فأخبرهم أنك قد لقيت يونس. قال له: إن كنت يونس فقد علمت أنه من كذب قتل إذا لم يكن له بيّنة فمن يشهد لي قال: هذه الشجرة و هذه البقعة، قال: فمرهما فقال لهما يونس صلّى اللّه عليه: إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له، قالتا: نعم. فرجع الغلام إلى قومه، و كان في منعة، و كان له إخوة فأتى الملك، فقال: إنّي قد لقيت يونس، و هو يقرأ عليكم السلام قال: فأمر به أن يقتل،