إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٥ - ١٩ شرح إعراب سورة مريم
وَ قَرَّبْنََاهُ نَجِيًّا نصب على الحال. قال الفراء: نجيّ مثل جليس قال: و نجيّ و نجوى يكونان اسمين و مصدرين.
وَ وَهَبْنََا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنََا أَخََاهُ هََارُونَ بدل من الأخ و لم ينصرف لأنه معرفة عجمي، و كذا إدريس ٧.
خَرُّوا سُجَّداً على الحال. وَ بُكِيًّا عطف عليه و قيل هو مصدر أي و بكوا بكيا.
و يقال: بكى يبكي بكاء و بكي و بكيّا إلاّ أن الخليل ; قال: إذا قصرت البكاء فهو مثل الحزن أي ليس معه صوت. قال: [الوافر] ٢٨٧-
بكت عيني و حقّ لها بكاها # و ما يغني البكاء و لا العويل [١]
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا الغيّ في اللغة الخيبة. قال أبو جعفر: و قد ذكرناه.
إِلاََّ مَنْ تََابَ في موضع نصب على الاستثناء. قال أبو إسحاق: و يجوز أن يكون المعنى لكن من تاب. فَأُولََئِكَ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ وَ لاََ يُظْلَمُونَ شَيْئاً .
جَنََّاتِ عَدْنٍ على البدل. قال أبو إسحاق: و يجوز جنّات عدن» على الابتداء.
قال أبو حاتم: و لو لا الخطّ لجاز جنّة عدن، لأن قبله يدخلون الجنة. إِنَّهُ كََانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا قال الكسائي: أي يؤتى إليه و يصار، و زعم القتبيّ [٢] : أنّ مأتيا بمعنى آت و مائتي مهموز لأنه من أتى يأتي و من خفّف الهمزة جعلها ألفا.
[١] الشاهد لحسان بن ثابت في جمهرة اللغة ١٠٢٧، و ليس في ديوانه، و لعبد اللّه بن رواحة في ديوانه ص ٩٨، و تاج العروس (بكى) ، و لكعب بن مالك في ديوانه ص ٢٥٢، و لسان العرب (بكا) ، و لحسان أو لكعب أو لعبد اللّه في شرح شواهد الشافية ص ٦٦، و بلا نسبة في أدب الكاتب ص ٣٠٤، و مجالس ثعلب ١٠٩، و المنصف ٣/٤٠.
[٢] القتبيّ: هو ابن قتيبة، انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ٢٧٤.