إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢ - ١٩ شرح إعراب سورة مريم
نهيك و برّ بوالدتي بمعنى و أوصاني بالصلاة و الزكاة و برّ بوالدتي.
وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا آخر كلام عيسى ٧ فلمّا تكلّم في حجر أمّه ظهرت لهم الآية.
ذََلِكَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ اَلْحَقِّ قال الكسائي: «قول الحقّ» نعت، و قال أبو حاتم: المعنى هو قول الحق، و قيل: التقدير هذا الكلام قول الحق. و قرأ عاصم و عبد اللّه بن عامر قَوْلَ اَلْحَقِّ بالنصب. قال الفراء [١] : بمعنى حقّا. قال أبو إسحاق: هو مصدر أي أقول قول الحق؛ لأن ما قبله يدلّ عليه.
مََا كََانَ لِلََّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ أَنْ في موضع رفع اسم كان مِنْ وَلَدٍ في موضع نصب و «من» زائدة للتوكيد، و حقيقة هذا أنك إذا قلت: ما اشتريت فرسا، جاز أن يكون المعنى أنك ما اشتريت شيئا البتة، و جاز أن يكون المعنى أنك اشتريت أفراسا.
فإذا قلت: ما اشتريت فرسين، جاز فيه ثلاثة أوجه: منها أن يكون لم تشتر شيئا، و جاز أن تكون اشتريت واحدا، و جاز أن تكون اشتريت أكثر من اثنين. فإذا قلت: ما اشتريت من فرس صار المعنى أنك لم تشتر من هذا الجنس شيئا البتة. سُبْحََانَهُ مصدر فَإِنَّمََا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [٢] قراءة الجماعة، و قرأ ابن عامر الشامي فيكون .
وَ إِنَّ اَللََّهَ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ قراءة أهل المدينة و قراءة أهل الكوفة و «إنّ» [٣] بكسر الهمزة على أنه مستأنف، و في الفتح أقوال: فمذهب الخليل و سيبويه رحمهما اللّه أن المعنى و لأن «ربّي و ربّكم» ، و كذا عندهما وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ فَلاََ [الجنّ: ١٨]فإنّ في موضع نصب عندهما، و أجاز الفراء [٤] أن يكون في موضع خفض على حذف اللام، و أجاز أيضا أن يكون في موضع خفض بمعنى «و أوصاني بالصلاة و الزكاة و بأن اللّه ربي و ربكم» ، و أجاز الكسائي أن يكون في موضع رفع بمعنى «و الأمر أن اللّه ربي و ربكم» ،
[١] انظر معاني الفراء ٢/١٦٨.
[٢] انظر تيسير الداني ١٢١.
[٣] انظر تيسير الداني ١٢١ و هي قراءة ابن عامر و الكوفيين.
[٤] انظر معاني الفراء ٢/١٦٨.