إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١١٧ - ٢٥ شرح إعراب سورة الفرقان
وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً شرط و مجازاة.
يُضََاعَفْ لَهُ اَلْعَذََابُ بدل من يلق قال سيبويه: لأن مضاعفة العذاب لقيّ الأنام، و قرأ عاصم يضاعف له العذاب يوم القيامة و يخلد فيها مهانا [١] بالرفع، و الجزم أولى لما ذكرنا. و في الرفع قولان: أحدهما أن يقطعه مما قبله، و الآخر أن يكون محمولا على المعنى، كأنّ قائلا قال: ما لقيّ الآثام؟فقيل: يضاعف له العذاب.
إِلاََّ مَنْ تََابَ في موضع نصب على الاستثناء. فَأُوْلََئِكَ يُبَدِّلُ اَللََّهُ سَيِّئََاتِهِمْ حَسَنََاتٍ مفعولان، و قد ذكرنا معناه. و من حسن ما قيل فيه أنه يكتب موضع كافر مؤمن، و موضع عاص مطيع.
فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اَللََّهِ مَتََاباً مصدر فيه معنى التوكيد.
صُمًّا وَ عُمْيََاناً على الحال.
قُرَّةَ أَعْيُنٍ لم يجمع لأنه مصدر، و لو جمع يراد به اختلاف الأجناس لجاز وَ اِجْعَلْنََا لِلْمُتَّقِينَ إِمََاماً واحد يدلّ على جمع.
وَ يُلَقَّوْنَ فِيهََا تَحِيَّةً وَ سَلاََماً هذه قراءة أهل المدينة و أهل البصرة و قرأ أهل الكوفة وَ يُلَقَّوْنَ فِيهََا [٢] . قال الفراء [٣] : و يلقون أعجب إليّ لأن القراءة لو كانت
[١] انظر البحر المحيط ٦/٤٧٢، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٦٨.
[٢] انظر البحر المحيط ٦/٤٧٤.
[٣] انظر معاني الفراء ٢/٢٧٥.