إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥٤ - ٢١ شرح إعراب سورة الأنبياء
التقى الماء و الخشبة. قال أبو إسحاق: و يجوز «الطير» بالرفع بمعنى يسبّحن هنّ و الطير. قال وَ كُنََّا فََاعِلِينَ أي نقدر على ما نريد، و قال غيره: المعنى و كنا فاعلين للأنبياء صلوات اللّه عليهم مثل هذه الآيات.
وَ لِسُلَيْمََانَ اَلرِّيحَ عََاصِفَةً معطوف أي و سخّرنا لسليمان الريح، و قرأ عبد الرحمن الأعرج و لسليمان الريح [١] بالرفع قطعه من الأول، و رفع بالابتداء، كما تقول:
أعطيت زيدا درهما و لعمر دينار.
مِنَ في موضع نصب إن نصبت الريح، و يجوز الرفع بالابتداء و إن رفعت الريح فمن في موضع رفع عطف عليها، و إن شئت بالابتداء أيضا. و يَغُوصُونَ على معنى «من» ، و لو كان في غير القرآن لجاز يغوص على اللفظ.
فَاسْتَجَبْنََا لَهُ وَ آتَيْنََاهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ لأهل التفسير في معناه قولان عن مجاهد و عكرمة بإسنادين صحيحين قالا: قيل لأيوب صلّى اللّه عليه و سلّم، قد آتيناك أهلك في الجنّة، فإن شئت تركناهم لك في الآخرة، و إن شئت آتيناك هم في الدنيا. قال مجاهد: فتركهم اللّه جلّ و عزّ له في الجنّة و أعطاه مثلهم في الدنيا، و قال عكرمة: فاختار أن يكونوا له في الجنّة و يؤتي مثلهم في الدنيا، و قال الضحاك: قال عبد اللّه بن مسعود: كان أهل أيوب ٧ قد ماتوا إلاّ امرأته فأحياهم اللّه جلّ و عزّ له و آتاه مثلهم معهم، و عن ابن عباس رحمة اللّه عليه قال: كان بنوه قد ماتوا، فأحيوا له و ولد لهم مثلهم معهم.
وَ إِسْمََاعِيلَ وَ إِدْرِيسَ وَ ذَا اَلْكِفْلِ بمعنى: و اذكر كذا.
قال أبو جعفر: قد ذكرنا عن سعيد بن جبير أنه قال: مغاضبا لربه جلّ و عزّ.
[١] انظر البحر المحيط ٦/٣٠٨، و مختصر ابن خالويه ٩٢.