إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٠٦ - ٣٨ شرح إعراب سورة ص
له: أنت سيدنا فانصفنا في قومنا و أنفسنا فاكفنا أمر ابن أخيك و سفهاء معه قد تركوا آلهتنا و طعنوا في ديننا، فأرسل أبو طالب إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقال له: إنّ قومك يدعونك إلى السواء و النصفة، فقال صلّى اللّه عليه و سلّم: إني أدعوهم إلى كلمة واحدة، فقال أبو جهل: و عشرا، فقال: يقولون: لا إله إلاّ اللّه فقاموا، و قالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا الآيات. قال أبو جعفر: و قيل المعنى: و انطلق الأشراف منهم فقالوا للعوام اِمْشُوا وَ اِصْبِرُوا عَلىََ آلِهَتِكُمْ أي على عبادة آلهتكم إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ يُرََادُ أي إن هذا الذي جاء به محمد ٧ لشيء يراد به زوال نعم قوم و غير تنزل بهم.
أي تكذيب و ابتداع. يقال: خلق و اختلق أي ابتدع، و خلق اللّه الخلق من هذا أي ابتدعهم على غير مثال، }ثم بيّن أنهم حساد لقولهم أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اَلذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنََا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي و هو القرآن بَلْ لَمََّا يَذُوقُوا عَذََابِ و الأصل إثبات الياء، و جاز الحذف لأنه رأس آية.
قيل: أم لهم هذا فيمنعوا محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم مما أنعم اللّه به عليه، و كذا أَمْ لَهُمْ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا بَيْنَهُمََا فإن ادعوا ذلك فَلْيَرْتَقُوا فِي اَلْأَسْبََابِ أي في أسباب السموات، و قيل: في الأسباب التي ذكرت التي لا تكون إلاّ للّه جلّ و عزّ. و الأصل فليرتقوا، حذفت الكسرة لثقلها، يقال: رقي يرقى، و ارتقى يرتقي، إذا صعد، و رقّى يرقي رقيا رمى يرمي رميا، من الرقية} ثم وعد اللّه نبيه النصر فقال جلّ ذكره: جُنْدٌ مََا هُنََالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ اَلْأَحْزََابِ فهزم اللّه جلّ و عزّ الأحزاب كما وعده. و «ما» زائدة للتوكيد، و تأول الفراء معنى مهزوم أنه مغلوب على أن يصعد إلى السماء.
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ أنّث «قوم» على معنى الجماعة، و لو جاء مذكّرا لجاز على معنى الجميع. و صرف نوح و إن كان أعجميا، لأنه على ثلاثة أحرف فخفّ، و منع فِرْعَوْنُ من الصرف؛ لأنه قد جاوز ثلاثة أحرف فلم يصرف لعجمته و أنّه معرفة و زعم محمد بن إسحاق اسم فرعون الوليد بن مصعب، قال: و قد قيل: إن اسمه مصعب بن الربان، و قال غيره: كان يسمّى من ملك مصر فرعون، كما يسمّى من ملك