إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٧٧ - ٣٧ شرح إعراب سورة الصّافات
٣٧ شرح إعراب سورة الصّافات
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
هذه قراءة أكثر القراء، و قرأ حمزة [١] بالإدغام فيهن. و هذه القراءة التي نفر منها أحمد بن حنبل لمّا سمعها. قال أبو جعفر: هي بعيدة في العربية من ثلاث جهات:
إحداهنّ أن التاء ليست من مخرج الصاد و لا من مخرج الزاي و لا من مخرج الذال، و لا هي من أخواتهن، و إنما أختاها الطاء و الدال، و أخت الزاي الصاد و السين، و أخت الذال الظاء و الثاء، و الجهة الثانية أن التاء في كلمة و ما بعدها في كلمة أخرى، و الجهة الثالثة أنك إذا أدغمت فقلت: و الصافات صفّا فجمعت بين ساكنين من كلمتين فإنما يجوز الجمع بين ساكنين في مثل هذا إذا كانا في كلمة واحدة نحو دابّة. و مجاز قراءة حمزة أن التاء قريبة المخرج من هذه الحروف «و الصافات» خفض بواو القسم و الواو بدل من الباء و التقدير: أحلف بالصّافات، و حقيقته بربّ الصافات فالزاجرات عطف، و كذا «فالتاليات» .
جواب القسم و أجاز الكسائي فتح أن في القسم.
رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ خبر بعد خبر، و يجوز أن يكون بدلا من واحد، و يجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ، و حكى الأخفش: رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا بَيْنَهُمََا وَ رَبُّ اَلْمَشََارِقِ بالنصب على النعت لاسم «إنّ» .
[١] انظر تيسير الداني ١٥٠.