إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩ - ١٩ شرح إعراب سورة مريم
لأنها غير مهموزات و على هذا قال ابن عباس: الريّ المنظر. و المعنى: هم أحسن أثاثا و لباسا، و الوجه الثاني أن يكون المعنى أنّ جلودهم مرتوية من النعمة فلا يجوز الهمز لأنه مصدر من رويت ريّا، و في رواية ورش: و ريّا، و من رواه عنه و رئيا بالهمز فهو يكون على الوجه الأول. و قراءة أهل الكوفة و أبي عمرو من رأيت على الأصل و قراءة طلحة بن مصرف و ريا بياء واحدة مخفّفة أحسبها غلطا، و قد زعم بعض النحويين أنه كان أصلها و رئيا ثم حذفت الهمزة و الزيّ الهيأة: و القراءة الخامسة على قلب الهمزة.
حكى سيبويه راء بمعنى رأى.
قُلْ مَنْ كََانَ فِي اَلضَّلاََلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ اَلرَّحْمََنُ مَدًّا قيل: المعنى: فليعش ما شاء فإنّ مصيره إلى الموت و العذاب. حَتََّى إِذََا رَأَوْا مََا يُوعَدُونَ إِمَّا اَلْعَذََابَ وَ إِمَّا اَلسََّاعَةَ . قال أبو إسحاق: هذا على البدل من «ما» و المعنى: حتّى إذا رأوا العذاب أو الساعة.
أَطَّلَعَ اَلْغَيْبَ ألف الاستفهام و فيه معنى التوبيخ، و حذفت ألف الوصل لأنه قد استغني عنها.
وَ يَأْتِينََا فَرْداً على الحال.
فيه تقديران: أحدهما أن يكون «من» في موضع رفع البدل من الواو أي لا يملك الشفاعة إلا من اتّخذ، و التقدير الآخر: أي يكون من في موضع نصب استثناء ليس من الأول. و المعنى: لكن من اتّخذ عند الرحمن عهدا بأنّه يشفع له، و المعنى عند الفراء [١]
لا يملكون الشفاعة إلا لمن اتّخذ عند الرحمن عهدا، ليس أنّ اللام مضمرة و لكن المعنى عنده على هذا.
قرأ أهل المدينة و أبو عمرو و عاصم وَلَداً بفتح الواو و اللام، و قرأ سائر
[١] انظر معاني الفراء ٢/١٧٢.