ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٩٥ - (ملحق) لقاء أجرته مجلة (الانتظار) الفصلية
من الحية و العقرب، فعليه يجب على كل واحد ممن يعد نفسه من رجال الدين القيام بالواجب الإلهي الملقى على عاتقه فيجب السعي في ترسيخ و تمكين الثقافة المهدوية من خلال بيان الحاجة و توضيح مناشئ الافتقار إلى الثورة المهدوية فتشتاق النفوس إلى الإمام المنتظر الموعود و ترتبط به ارتباطا وثيقا من خلال توضيح حقيقة المهدي و الواقع الذي سوف يتسلط على العالم في ضوء هدى المهدي، كما يجب على من به صلاحية أن يسعى في إرساء المفهوم الحقيقي للانتظار و بيان ما ينبغي أن نفعل و ما يجب أن نسعى إليه في زمن الانتظار لنخرج بالمكلفين من هوة الاتكالية و الخمول إلى ميدان العمل و المبارزة مع النفس الامارة بالسوء سعيا في خلق الواقع الذي يمهد النفوس لتقبل النعمة العليا المتمثلة في ظهور ولي اللّه الأعظم كما يجب تبسيط الطريق أمام الثورة المهدوية الشاملة لإصلاح العالم من أقصاه إلى أقصاه، كما يجب على من له أهلية ذلك الالتزام النفسي من جهة و إرشاد الآخرين من جهة أخرى إلى إحياء الشعائر الدينية عامة و السعي في دمج المجتمع و لو بقدر المستطاع بالشعائر الدينية كالصلاة جماعة و لو في البيت لمن يعجز أن يخرج مع عائلته إلى المساجد و الاهتمام بالدعاء الجماعي بالأدعية المألوفة و المعروفة و ذات التعبيرات السلسلة و المعاني السهلة التي تتسرب إلى الروح مع أدنى انفتاح في النفس لتقبل تلك المعاني مثل الدعاء الذي علمه سيد الأوصياء لتلميذه الزاهد كميل بن زياد و الدعاء الذي أنشأه سيد الشهداء يوم عرفة و دعاء الندبة حتى نتمكن من أداء وظيفتنا الشرعية