ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٥٧ - الطائفة الأولى و الثانية
و عن الإمام الجواد ٧ ذكر الشيخ الصدوق في كتابه إكمال الدين و إتمام النعمة: حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه بن علي الحسني قال:
«دخلت على سيدي محمد بن عليّ الجواد ٧ و أنا أريد أن أسأله عن القائم أ هو المهدي أو غيره، فابتدأني فقال لي: يا أبا القاسم-عبد العظيم الحسني كان يكنّى بأبي القاسم-إنّ القائم منّا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته و يطاع في ظهوره، و هو الثالث من ولدي، و الذي بعث محمّدا ٦ بالنبوة و خصّنا بالإمامة إنه لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يخرج فيه، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و إن اللّه تبارك و تعالى ليصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى ٧ إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع و هو رسول نبي.
ثم قال ٧: أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج» . [١]
و هناك روايات أخرى عن الإمام الجواد ٧ و الإمام العسكري ٧.
مؤدّاها واحد، فقد جاء في كتاب إكمال الدين و إتمام النعمة بسنده إلى محمّد بن عثمان العمري رضى اللّه عنه يقول: سمعت أبي يقول:
سئل أبو محمّد الحسن بن عليّ ٨ و أنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه :: «إنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه على خلقه إلى يوم القيامة، و إن من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» ، فقال ٧: «إنّ هذا حق كما أن النهار حق-يعني كان الوقت نهارا، فقال كما أن النهار هذا موجود فهو كذلك-فقيل له: يا ابن رسول
[١] إكمال الدين و إتمام النعمة: ٣٧٧/ح ١.