ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٥٦ - الطائفة الأولى و الثانية
«سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول: أنشدت مولاي الرضا عليّ بن موسى ٧ قصيدتي التي أوّلها:
مدارس آيات خلت من تلاوة # و منزل وحي مقفر العرصات
فلما انتهيت إلى قولي:
خروج إمام لا محالة خارج # يقوم على اسم اللّه و البركات
يميّز فينا كل حقّ و باطل # و يجزي على النعماء و النقمات
بكى الرضا ٧ بكاء شديدا، ثم رفع رأسه إليّ فقال لي: يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام و متى يقوم؟فقلت: لا، يا مولاي إلاّ أنّي سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد و يملؤها عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
فقال: يا دعبل الإمام بعدي محمّد ابني، و بعد محمّد ابنه عليّ، و بعد عليّ ابنه الحسن، و بعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه عزّ و جلّ ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. و أما (متى) فإخبار عن الوقت، فقد حدّثني أبي، عن أبيه عن آبائه : أن النبي ٦ قيل له: يا رسول اللّه متى يخرج القائم من ذريتك؟فقال ٦: مثله مثل الساعة التي لا يجليها لوقتها إلاّ هو ثقلت في السموات و الأرض لا تأتيكم إلاّ بغتة. [١]
و هناك روايات عديدة عن الإمام الرضا ٧ بهذا المعنى. [٢]
[١] إكمال الدين و إتمام النعمة: ٣٧٢/ح ٦.
[٢] راجع: إكمال الدين و إتمام النعمة: ٣٦٩/الباب ٣٥، ما روي عن الرضا عليّ بن موسى ٨.