ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١٦ - نظرة على الشبهات
من مصائب الدنيا و هوانها على اللّه سبحانه أن نحتاج إلى إثبات يوم الغدير، و كذلك من مصائب الدنيا-كما قلت-بدلا من أن نجتمع لنستفيد مما ورد عن وليّ اللّه الأعظم أرواحنا فداه من كلمات و نصائح و أوامر، الذي هو أمل الإسلام، أمل الأنبياء :، أمل الرسل : و أمل الشهداء على مرّ التأريخ، هذا الإمام بدلا من أن نستفيد ممّا صدر منه سلام اللّه عليه نريد أن نثبت ولادته.
على أي حالة و ليست هذه المصيبة بأعظم من مصيبة كربلاء التي تحمّلها أهل البيت : كما تحمّل ما تحمّل أصحاب الأئمّة : و الأئمّة : أنفسهم في حياتهم.
و ليست هذه المصيبة بأعظم من مصيبة حرماننا و حرمان المسلمين من رؤية الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في هذه الفترة، و الدنيا مليئة بالمصائب، كما نقل عن الإمام الباقر ٧ أنّه قال: «الجنة محفوفة بالمكاره و النار محفوفة بالشهوات» [١] و لو كانت الجنة محفوفة بالشهوات لما تخلّف أحد عن السعي للوصول إلى الجنة، أي لسعى الكل إلى الجنة.
نظرة على الشبهات:
الشبهات التي تثار حول الإمام الثاني عشر ٧ هي شبهات واهية ضعيفة و لا تستحق أن ينظر أحد فيها، و لكن كما قلت قبل قليل أنه ليست هذه المصيبة بأعظم من المصائب التي مرّت على أهل البيت : و على الإسلام و على دين اللّه سبحانه.
[١] الكافي ٢: ٨٩/ح ٧؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٠٩/ح ٢٠٦٠٠.