موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ٣٧ - الأسئلة الصعبة لسعد بن عبد اللّه، سأله من صاحب العصر و هو غلام صغير
مصرع أشباههما من النّاكثين.
قال سعد ثمّ قام مولانا الحسن بن عليّ الهادي ٧ إلى الصّلاة مع الغلام فانصرفت عنهما و طلبت أثر أحمد بن إسحاق فاستقبلني باكيا فقلت ما أبطأك و أبكاك قال قد فقدت الثّوب الّذي سألني مولاي إحضاره فقلت لا عليك فأخبره فدخل عليه و انصرف من عنده متبسّما و هو يصلّي على محمّد و آل محمّد فقلت ما الخبر قال وجدت الثّوب مبسوطا تحت قدمي مولانا ٧ يصلّي عليه قال سعد فحمدنا اللّه جلّ ذكره على ذلك.
و جعلنا نختلف بعد ذلك إلى منزل مولانا ٧ أيّاما فلا نرى الغلام بين يديه فلمّا كان يوم الوداع دخلت أنا و أحمد بن إسحاق و كهلان من أرضنا و انتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائما و قال يا ابن رسول اللّه قد دنت الرّحلة و اشتدّت المحنة و نحن نسأل اللّه أن يصلّي على المصطفى جدّك و عليّ المرتضى أبيك و على سيّدة النّساء أمّك و على سيّدي شباب أهل الجنّة عمّك و أبيك و على الأئمّة الطّاهرين من بعدهما آبائك و أن يصلّي عليك و على ولدك و نرغب إلى اللّه أن يعلي كعبك و يكبت عدوّك و لا جعل اللّه هذا آخر عهدنا من لقائك.
قال فلمّا قال هذه الكلمة استعبر مولانا ٧ حتّى استهلّت دموعه و تقاطرت عبراته ثمّ قال يا ابن إسحاق لا تكلّف في دعائك شططا فإنّك ملاق اللّه في صدرك هذا فخرّ أحمد مغشيّا عليه فلمّا أفاق قال سألتك باللّه و بحرمة جدّك إلاّ شرّفتني بخرقة أجعلها كفنا فأدخل مولانا ٧ يده تحت البساط فأخرج ثلاثة عشر درهما فقال خذها و لا تنفق على نفسك غيرها فإنّك لن تعدم ما سألت و إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يضيّع أجر من أحسن عملا