موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ٧٥ - الحسين بن منصور الحلاّج
فلما سمع ذلك الحلاج من قوله و جوابه علم أنه قد أخطأ في مراسلته و جهل في الخروج إليه بمذهبه و أمسك عنه و لم يرد إليه جوابا و لم يرسل إليه رسولا و صيره أبو سهل رضي الله عنه أحدوثة و ضحكة و يطنز به عند كل أحد و شهر أمره عند الصغير و الكبير و كان هذا الفعل سببا لكشف أمره و تنفير الجماعة عنه.
ورود الحلاّج القم
و أخبرني جماعة عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه أن ابن الحلاج صار إلى قم و كاتب قرابة أبي الحسن والد الصدوق يستدعيه و يستدعي أبا الحسن أيضا و يقول أنا رسول الإمام و وكيله قال فلما وقعت المكاتبة في يد أبي رضي الله عنه خرقها و قال لموصلها إليه ما أفرغك للجهالات فقال له الرجل و أظن أنه قال إنه ابن عمته أو ابن عمه فإن الرجل قد استدعانا فلم خرقت مكاتبته و ضحكوا منه و هزءوا به ثم نهض إلى دكانه و معه جماعة من أصحابه و غلمانه.
قال فلما دخل إلى الدار التي كان فيها دكانه نهض له من كان هناك جالسا غير رجل رآه جالسا في الموضع فلم ينهض له و لم يعرفه أبي فلما جلس و أخرج حسابه و دواته كما تكون التجار أقبل على بعض من كان حاضرا فسأله عنه فأخبره فسمعه الرجل يسأل عنه فأقبل عليه و قال له تسأل عني و أنا حاضر فقال له أبي أكبرتك أيها الرجل و أعظمت قدرك أن أسألك فقال له تخرق رقعتي و أنا أشاهدك تخرقها فقال له أبي فأنت الرجل إذا ثم قال يا غلام برجله و بقفاه