موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ١٠٢ - توقيع النّاحية المقدّسة الى وكيله القاسم بن العلاء في الران بآذربيجان
هذا الكتاب فاعلم أنّي لست على شيء و إن أنا متّ فانظر لنفسك فورّخ عبد الرّحمن اليوم و افترقوا و حمّ القاسم يوم السّابع من ورود الكتاب و اشتدّت به في ذلك اليوم العلّة و استند في فراشه إلى الحائط و كان ابنه الحسن بن القاسم مدمنا على شرب الخمر و كان متزوّجا إلى أبي جعفر بن حمدون الهمدانيّ و كان جالسا ورداؤه مستور على وجهه في ناحية من الدّار و أبو حامد في ناحيته و أبو عليّ بن جحدر و أنا و جماعة من أهل البلد نبكي إذا اتّكأ القاسم على يديه إلى خلف و جعل يقول يا محمّد يا عليّ يا حسن يا حسين يا مواليّ كونوا شفعائي إلى اللّه عزّ و جلّ و قالها الثّانية و قالها الثّالثة فلمّا بلغ في الثّالثة يا موسى يا عليّ تفرقعت أجفان عينيه كما يفرقع الصّبيان شقائق النّعمان و انتفخت حدقته و جعل يمسح بكمّه عينيه و خرج من عينية شبيه بماء اللّحم ثمّ مدّ طرفه إلى ابنه فقال يا حسن إليّ يا ابا حامد إليّ يا ابا عليّ فاجتمعنا حوله و نظرنا إلى الحدقتين صحيحتين فقال له أبو حامد تراني و جعل يده على كلّ واحد منّا و شاع الخبر في النّاس و العامّة و أتاه النّاس من العوامّ ينظرون إليه و ركب القاضي إليه و هو أبو السّائب عتبة بن عبيد اللّه المسعوديّ و هو قاضي القضاة ببغداد فدخل عليه فقال له يا ابا محمّد ما هذا الّذي بيدي و أراه خاتما فصّه فيروزج فقرّبه منه فقال عليه ثلاثة أسطر فتناوله القاسم ; فلم يمكنه قراءته و خرج النّاس متعجّبين يتحدّثون بخبره و التفت القاسم إلى ابنه الحسن فقال له إنّ اللّه منزّلك منزلة و مرتّبك مرتبة فاقبلها بشكر فقال له الحسن يا أبه قد قبلتها قال القاسم على ما ذا قال على ما تأمرني به يا أبه قال على أن ترجع عمّا أنت عليه من شرب الخمر قال الحسن يا أبه و حقّ من أنت في ذكره لأرجعنّ عن شرب الخمر و مع الخمر