موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ١٠٥ - دعاء المهديّ
إلاّ ما سأستعلمك مكنونه قال سل عمّا شئت فإنّي شارح لك إن شاء اللّه.
قلت هل تعرف من أخبار آل أبي محمّد الحسن بن عليّ صلوات اللّه و سلامه عليه شيئا قال و ايم اللّه و إنّي لأعرف الضّوء في جبين محمّد و موسى ابني الحسن بن عليّ صلوات اللّه عليهما و إنّي لرسولهما إليك قاصدا لإنبائك أمرهما فإن أحببت لقاءهما و الاكتحال بالتّبرّك بهما فارحل معي إلى الطّائف و ليكن ذلك في خفية من رجالك و اكتتام.
قال إبراهيم فشخصت معه إلى الطّائف أتخلّل رملة فرملة حتّى أخذ في بعض مخارج الفلاة فبدت لنا خيمة شعر قد أشرفت على أكمة رمل يتلألأ تلك البقاع منها تلألؤا فبدرني إلى الإذن و دخل مسلّما عليهما و أعلمهما بمكاني فخرج عليّ أحدهما و هو الأكبر سنّا م ح م د بن الحسن صلوات اللّه عليه و هو غلام أمرد ناصع اللّون واضح الجبين أبلج الحاجب مسنون الخدّين أقنى الأنف أشمّ أروع كأنّه غصن بان و كأنّ صفحة غرّته كوكب درّيّ بخدّه الأيمن خال كأنّه فتاتة[فتاة]مسك على بياض الفضّة فإذا برأسه و فرة سحماء سبطة تطالع شحمة أذنه له سمت ما رأت العيون أقصد منه و لا أعرف حسنا و سكينة و حياء فلمّا مثّل لي أسرعت إلى تلقّيه فأكببت عليه ألثم كلّ جارحة منه فقال لي مرحبا بك يا ابا إسحاق لقد كانت الأيّام تعدني و شك لقائك و المعاتب بيني و بينك على تشاحط الدّار و تراخي المزار تتخيّل لي صورتك حتّى كأن لم نخل طرفة عين من طيب المحادثة و خيال المشاهدة و أنا أحمد اللّه ربّي وليّ الحمد على ما قيّض من التّلاقي ورفّه من كربة التّنازع و الاستشراف.
ثمّ سألني عن إخواني متقدّمها و متأخّرها فقلت بأبي أنت و أمّي ما زلت