موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ٢٠٩ - دعاء (١٧) زيارة صاحب الامر للحسين
بمحبّتك البريء من أعدائك.
سلام من قلبه بمصابك مقروح و دمعه عند ذكرك مسفوح.
سلام المفجوع الحزين الواله المستكين سلام من لو كان معك بالطّفوف لوقاك بنفسه حدّ السّيوف و بذل حشاشته دونك للحتوف و جاهد بين يديك و نصرك على من بغى عليك و فداك بروحه و جسده و ماله و ولده و روحه لروحك فداء و أهله لأهلك وقاء فلئن أخّرتني الدّهور و عاقني عن نصرك المقدور و لم أكن لمن حاربك محاربا و لمن نصب لك العداوة مناصبا فلأندبنّك صباحا و مساء و لأبكينّ لك بدل الدّموع دما حسرة عليك و تأسّفا على ما دهاك و تلهّفا حتّى أموت بلوعة المصاب و غصّة الاكتياب.
أشهد أنّك قد أقمت الصّلاة و آتيت الزّكاة و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر و العدوان و أطعت اللّه و ما عصيته و تمسّكت به و بحبله فأرضيته و خشيته و راقبته و استجبته و سننت السّنن و أطفأت الفتن و دعوت إلى الرّشاد و أوضحت سبل السّداد و جاهدت في اللّه حقّ الجهاد و كنت للّه طائعا و لجدّك محمّد ٦ تابعا و لقول أبيك سامعا و إلى وصيّة أخيك مسارعا و لعماد الدّين رافعا و للطّغيان قامعا و للطّغاة مقارعا و للأمّة ناصحا و في غمرات الموت سابحا و للفسّاق مكافحا و بحجج اللّه قائما و للإسلام و المسلمين راحما و للحقّ ناصرا و عند البلاء صابرا و للدّين كالئا و عن حوزته مراميا تحوط الهدى و تنصره و تبسط العدل و تنشره و تنصر الدّين و تظهره و تكفّ العابث و تزجره و تأخذ للدّنيّ من الشّريف و تساوي في الحكم بين القويّ و الضّعيف كنت ربيع الأيتام و عصمة الأنام و عزّ الإسلام و معدن الأحكام و حليف الإنعام سالكا طرائق جدّك و أبيك