موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ١٠٦ - دعاء المهديّ
أفحّص عن أمرك بلدا فبلدا منذ استأثر اللّه بسيّدي أبي محمّد ٧ فاستغلق عليّ ذلك حتّى منّ اللّه عليّ بمن أرشدني إليك و دلّني عليك و الشّكر للّه على ما أوزعني فيك من كريم اليد و الطّول ثمّ نسب نفسه و أخاه موسى و اعتزل في ناحية.
ثمّ قال إنّ أبي صلّى اللّه عليه عهد إليّ أن لا أوطّن من الأرض إلاّ أخفاها و أقصاها إسرارا لأمري و تحصينا لمحلّي من مكايد أهل الضّلال و المردة من أحداث الأمم الضّوالّ فنبذني إلى عالية الرّمال و جبت صرائم الأرض تنظرني الغاية الّتي عندها يحلّ الأمر و ينجلي الهلع و كان صلوات اللّه عليه أنبط لي من خزائن الحكم و كوامن العلوم ما إن أشعت إليك منه جزءا أغناك عن الجملة اعلم يا ابا إسحاق أنّه قال صلوات اللّه عليه.
يا بنيّ إنّ اللّه جلّ ثناؤه لم يكن ليخلي أطباق أرضه و أهل الجدّ في طاعته و عبادته بلا حجّة يستعلى بها و إمام يؤتمّ به و يقتدى بسبل سنّته و منهاج قصده و أرجو يا بنيّ أن تكون أحد من أعدّه اللّه لنشر الحقّ و طيّ الباطل و إعلاء الدّين و إطفاء الضّلال فعليك.
يا بنيّ بلزوم خوافي الأرض و تتبّع أقاصيها فإنّ لكلّ وليّ من أولياء اللّه عزّ و جلّ عدّوا مقارعا و ضدّا منازعا افتراضا لمجاهدة أهل نفاقه و خلافه أولي الإلحاد و العناد فلا يوحشنّك ذلك و اعلم أنّ قلوب أهل الطّاعة و الإخلاص نزّع إليك مثل الطّير إذا أمّت أوكارها و هم معشر يطلعون بمخائل الذّلّة و الاستكانة و هم عند اللّه بررة أعزّاء يبرزون بأنفس مختلّة محتاجة و هم أهل القناعة و الاعتصام استنبطوا الدّين فوازروه على مجاهدة الأضداد خصّهم اللّه باحتمال