موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ١٠٧ - دعاء المهديّ
الضّيم ليشملهم باتّساع العزّ في دار القرار و جبلهم على خلائق الصّبر لتكون لهم العاقبة الحسنى و كرامة حسن العقبى فاقتبس.
يا بنيّ نور الصّبر على موارد أمورك تفز بدرك الصّنع في مصادرها و استشعر العزّ فيما ينوبك تحظ بما تحمد عليه إن شاء اللّه.
فكأنّك يا بنيّ بتأييد نصر اللّه قد آن و تيسير الفلح و علوّ الكعب قد حان و كأنّك بالرّايات الصّفر و الأعلام البيض تخفق على أثناء أعطافك ما بين الحطيم و زمزم و كأنّك بترادف البيعة و تصافي الولاء يتناظم عليك تناظم الدّرّ في مثاني العقود و تصافق الأكفّ على جنبات الحجر الأسود تلوذ بفنائك من ملا برأهم اللّه من طهارة الولاء و نفاسة التّربة مقدّسة قلوبهم من دنس النّفاق مهذّبة أفئدتهم من رجس الشّقاق ليّنة عرائكهم للدّين خشنة ضرائبهم عن العدوان واضحة بالقبول أوجههم نضرة بالفضل عيدانهم يدينون بدين الحقّ و أهله فإذا اشتدّت أركانهم و تقوّمت أعمادهم قدّت بمكاثفتهم طبقات الأمم إذ تبعتك في ظلال شجرة دوحة بسقت أفنان غصونها على حافات بحيرة الطّبريّة فعندها يتلألأ صبح الحقّ و ينجلي ظلام الباطل و يقصم اللّه بك الطّغيان و يعيد معالم الإيمان و يظهر بك أسقام الآفاق و سلام الرّفاق يودّ الطّفل في المهد لو استطاع إليك نهوضا و نواسط[نواشط]الوحش لو تجد نحوك مجازا تهتزّ بك أطراف الدّنيا بهجة و تهزّ بك أغصان العزّ نضرة و تستقرّ بواني العزّ في قرارها و تئوب شوارد الدّين إلى أوكارها يتهاطل عليك سحائب الظّفر فتخنق كلّ عدوّ و تنصر كلّ وليّ فلا يبقى على وجه الأرض جبّار قاسط و لا جاحد غامط و لا شانئ مبغض و لا معاند كاشح و من يتوكّل على اللّه فهو حسبه إنّ اللّه بالغ أمره قد جعل اللّه لكلّ شيء قدرا.