موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ٢١٠ - دعاء (١٧) زيارة صاحب الامر للحسين
مشبّها في الوصيّة لأخيك و فيّ الذّمم رضيّ الشّيم ظاهر الكرم متهجّدا في الظّلم قويم الطّرائق كريم الخلائق عظيم السّوابق شريف النّسب منيف الحسب رفيع الرّتب كثير المناقب محمود الضّرائب جزيل المواهب حليم رشيد منيب جواد عليم شديد إمام شهيد أوّاه منيب حبيب مهيب كنت للرّسول ٦ ولدا و للقرآن منقدا و للأمّة عضدا و في الطّاعة مجتهدا حافظا للعهد و الميثاق ناكبا عن سبل الفسّاق و باذلا للمجهود طويل الرّكوع و السّجود زاهدا في الدّنيا زهد الرّاحل عنها ناظرا إليها بعين المستوحشين منها آمالك عنها مكفوفة و همّتك عن زينتها مصروفة و إلحاظك عن بهجتها مطروفة و رغبتك في الآخرة معروفة حتّى إذا الجور مدّ باعه و أسفر الظّلم قناعه و دعا الغيّ أتباعه و أنت في حرم جدّك قاطن و للظّالمين مباين جليس البيت و المحراب معتزل عن اللّذّات و الشّهوات تنكر المنكر بقلبك و لسانك على حسب طاقتك و إمكانك ثمّ اقتضاك العلم للإنكار و لزمك أن تجاهد الفجّار فسرت في أولادك و أهاليك و شيعتك و مواليك و صدعت بالحقّ و البيّنة و دعوت إلى اللّه بالحكمة و الموعظة الحسنة و أمرت بإقامة الحدود و الطّاعة للمعبود و نهيت عن الخبائث و الطّغيان و واجهوك بالظّلم و العدوان فجاهدتهم بعد الإيعاز لهم و تأكيد الحجّة عليهم.
فنكثوا ذمامك و بيعتك و أسخطوا ربّك وجدّك و بدءوك بالحرب فثبتّ للطّعن و الضّرب و طحنت جنود الفجّار و اقتحمت قسطل الغبار مجالدا بذي الفقار كأنّك عليّ المختار فلمّا رأوك ثابت الجأش غير خائف و لا خاش نصبوا لك غوائل مكرهم و قاتلوك بكيدهم و شرّهم و أمر اللّعين جنوده فمنعوك الماء و وروده و ناجزوك الفتّال و عاجلوك النّزّال و رشقوك بالسّهام و النّبال و بسطوا إليك أكفّ