موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ٤٢٥ - اللقاء (٢٨) الشّيخ القصّار
اللقاء (٢٨) : الشّيخ القصّار [١]
حدّثني السّيّد الأجلّ عليّ بن إبراهيم العريضيّ العلويّ الحسينيّ عن عليّ بن عليّ بن نما قال حدّثنا الحسن بن عليّ بن حمزة الأقساسيّ في دار الشّريف عليّ بن جعفر بن عليّ المدائنيّ العلويّ قال كان بالكوفة شيخ قصّار و كان موسوما بالزّهد منخرطا في سلك السّياحة متبتّلا للعبادة مقتضيا للآثار الصّالحة فاتّفق يوما أنّني كنت بمجلس والدي و كان هذا الشّيخ يحدّثه و هو مقبل عليه قال كنت ذات ليلة بمسجد جعفيّ و هو مسجد قديم في ظاهر الكوفة و قد انتصف اللّيل و أنا بمفردي فيه للخلوة و العبادة إذا أقبل عليّ ثلاثة أشخاص فدخلوا المسجد فلمّا توسّطوا صرحته جلس أحدهم ثمّ مسح الأرض بيده يمنة و يسرة و خضخض[فحصحص]الماء و نبع فأسبغ الوضوء منه ثمّ أشار إلى الشّخصين الآخرين بإسباغ الوضوء فتوضّئا ثمّ تقدّم فصلّى بهما إماما فصلّيت معهم مؤتمّا به فلمّا سلّم و قضى صلاته بهرني حاله و استعظمت فعله من إنباع الماء فسألت الشّخص الّذي كان منهما على يميني عن الرّجل فقلت له من هذا فقال لي هذا صاحب الأمر ولد الحسن فدنوت منه و قبّلت يديه و قلت له يا ابن رسول اللّه ما تقول في الشّريف عمر بن حمزة هل هو على الحقّ فقال لا و ربّما اهتدى إلاّ أنّه لا يموت حتّى يراني فاستطرفنا هذا الحديث فمضت برهة طويلة فتوفّي الشّريف عمر و لم يسمع أنّه لقيه فلمّا اجتمعت بالشّيخ الزّاهد ابن بادية أذكرته بالحكاية الّتي كان ذكرها و قلت له مثل الرّادّ عليه أ ليس كنت ذكرت أنّ هذا الشّريف لا
[١] مجموعة ورام ص ٣٠٣ ج ٢ باب ذكر جمل من مناهي رسول اللّه ٦...
بحار الأنوار ص ٥٥ ج ٥٢ باب ١٨-ذكر من رآه صلوات الله عليه.