موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ٢١١ - دعاء (١٧) زيارة صاحب الامر للحسين
الاصطلام و لم يرعوا لك ذماما و لا راقبوا فيك أثاما في قتلهم أولياءك و نهبهم رحالك و أنت مقدّم في الهبوات و محتمل للأذيّات قد عجبت من صبرك ملائكة السّماوات فأحدقوا بك من كلّ الجهات و أثخنوك بالجراح و حالوا بينك و بين الرّواح و لم يبق لك ناصر و أنت محتسب صابر تذبّ عن نسوتك و أولادك حتّى نكسوك عن جوادك فهويت إلى الأرض جريحا تطئوك الخيول بحوافرها أو تعلوك الطّغاة ببواترها قد رشح للموت جبينك و اختلفت بالانقباض و الانبساط شمالك و يمينك تدير طرفا خفيّا إلى رحلك و بيتك و قد شغلت بنفسك عن ولدك و أهاليك و أسرع فرسك شاردا إلى خيامك قاصدا محمحما باكيا فلمّا رأين النّساء جوادك مخزيا و نظرن سرجك عليه ملويّا برزن من الخدور ناشرات الشّعور على الخدود لاطمات للوجوه سافرات و بالعويل داعيات و بعد العزّ مذلّلات و إلى مصرعك مبادرات و الشّمر جالس على صدرك و مولغ سيفه على نحرك قابض على شيبتك بيده ذابح لك بمهنّده قد سكنت حواسّك و خفيت أنفاسك و رفع على القناة رأسك و سبي أهلك كالعبيد و صفّدوا في الحديد فوق أقتاب المطيّات تلفح وجوههم حرّ الهاجرات يساقون في البراري و الفلوات أيديهم مغلولة إلى الأعناق يطاف بهم في الأسواق فالويل للعصاة الفسّاق.
لقد قتلوا بقتلك الإسلام و عطّلوا الصّلاة و الصّيام و نقضوا السّنن و الأحكام و هدموا قواعد الإيمان و حرّفوا آيات القرآن و هملجوا في البغي و العدوان لقد أصبح رسول اللّه ٦ موتورا و عاد كتاب اللّه عزّ و جلّ مهجورا و غودر الحقّ إذ قهرت مقهورا و فقد بفقدك التّكبير و التّهليل و التّحريم و التّحليل و التّنزيل و التّأويل و ظهر بعدك التّغيير و التّبديل و الإلحاد و التّعطيل و الأهواء و الأضاليل