موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ٣٦ - الأسئلة الصعبة لسعد بن عبد اللّه، سأله من صاحب العصر و هو غلام صغير
نصب غيره مكانه للخطوب الّتي كان يصلح لها.
فهلاّ نقضت عليه دعواه بقولك أ ليس قال رسول اللّه ٦ الخلافة بعدي ثلاثون سنة فجعل هذه موقوفة على أعمار الأربعة الّذين هم الخلفاء الرّاشدون في مذهبكم و كان لا يجد بدّا من قوله لك بلى فكنت تقول له حينئذ أ ليس كما علم رسول اللّه ٦ أنّ الخلافة بعده لأبي بكر علم أنّها من بعد أبي بكر لعمر و من بعد عمر لعثمان و من بعد عثمان لعليّ فكان أيضا لا يجد بدّا من قوله لك نعم ثمّ كنت تقول له فكان الواجب على رسول اللّه ٦ أن يخرجهم جميعا على التّرتيب إلى الغار و يشفق عليهم كما أشفق على أبي بكر و لا يستخفّ بقدر هؤلاء الثّلاثة بتركه إيّاهم و تخصيصه أبا بكر بإخراجه مع نفسه دونهم
و لمّا قال أخبرني عن الصّدّيق و الفاروق أسلما طوعا أو كرها لم لم تقل له بل أسلما طمعا لأنّهما كانا يجالسان اليهود و يستخبرانهم عمّا كانوا يجدون في التّوراة و سائر الكتب المتقدّمة النّاطقة بالملاحم من حال إلى حال من قصّة محمّد ٦ و من عواقب أمره فكانت اليهود تذكر أنّ محمّدا ٦ يسلّط على العرب كما كان بخت نصّر سلّط على بني إسرائيل و لا بدّ له من الظّفر بالعرب كما ظفر بخت نصّر ببني إسرائيل غير أنّه كاذب في دعواه فأتيا محمّدا فساعداه على [قول]شهادة أن لا إله إلاّ اللّه و بايعاه طمعا في أن ينال كلّ منهما من جهته ولاية بلد إذا استقامت أموره و استتبّت أحواله فلمّا أيسا من ذلك تلثّما و صعدا العقبة مع أمثالهما من المنافقين على أن يقتلوه فدفع اللّه كيدهم وردّهم بغيظهم لم ينالوا خيرا كما أتى طلحة و الزّبير عليّا ٧ فبايعاه و طمع كلّ واحد منهما أن ينال من جهته ولاية بلد فلمّا أيسا نكثا بيعته و خرجا عليه فصرع اللّه كلّ واحد منهما