موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ٣٤ - الأسئلة الصعبة لسعد بن عبد اللّه، سأله من صاحب العصر و هو غلام صغير
قلت فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن تأويل كهيعص قال هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع اللّه عليها عبده زكريّا ٧ ثمّ قصّها على محمّد ٦ و ذلك أنّ زكريّا ٧ سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة فأهبط عليه جبرئيل ٧ فعلّمه إيّاها فكان زكريّا إذا ذكر محمّدا و عليّا و فاطمة و الحسن سري عنه همّه و انجلى كربه و إذا ذكر اسم الحسين خنقته العبرة و وقعت عليه البهرة فقال ذات يوم إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعا منهم تسلّيت بأسمائهم من همومي و إذا ذكرت الحسين تدمع عيني و تثور زفرتي.
فأنبأه اللّه تبارك و تعالى عن قصّته و قال كهيعص فالكاف اسم كربلاء و الهاء هلاك العترة و الياء يزيد و هو ظالم الحسين و العين عطشه و الصّاد صبره فلمّا سمع ذلك زكريّا ٧ لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام و منع فيها النّاس من الدّخول عليه و أقبل على البكاء و النّحيب و كانت ندبته إلهي أتفجّع خير خلقك بولده أ تنزل بلوى هذه الرّزيّة بفنائه إلهي أتلبس عليّا و فاطمة ثياب هذه المصيبة إلهي أ تحلّ كربة هذه الفجيعة بساحتهما ثمّ كان يقول إلهي ارزقني ولدا تقرّ به عيني على الكبر و اجعله وارثا وصيّا و اجعل محلّه محلّ الحسين فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبّه ثمّ أفجعني به كما تفجع محمّدا حبيبك بولده فرزقه اللّه يحيى ٧ و فجّعه به و كان حمل يحيى ستّة أشهر و حمل الحسين ٧ كذلك و له قصّة طويلة.
قلت فأخبرني يا مولاي عن العلّة الّتي تمنع القوم من اختيار إمام لأنفسهم قال مصلح أو مفسد قلت مصلح قال فهل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد بما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد قلت بلى قال فهي العلّة.
أوردها لك ببرهان يثق به عقلك أخبرني عن الرّسل الّذين اصطفاهم اللّه