نهاية المقال في تكملة غاية الآمال - الشيخ عبد الله المامقاني - الصفحة ٢٢ - في استثناء بعض الموارد التي قال بعض العلماء بعدم ثبوت خيار المجلس فيها
مع استمرار الخيار صحّ و الّا بطل بهذا الاعتبار و في المسئلة احتمالات أخر أحدها انّ مدّة خيار العاقد عن اثنين أقصى مدّة الخيار مع تعدّهما عادة لأنّ ذلك مدّة خيار المجلس شرعا و فيه نظر ظاهر ثانيها كونه على الفور لانّه المتيقّن من دليل ثبوت الخيار للعاقد عن اثنين فيقتصر في الخروج عن أصالة اللّزوم عليه ثالثها ما احتمله الشّهيد (ره) في محكي الحواشي من انّ المولى عليهما ان كانا حاضرين في المجلس فلهما الخيار إلى ان يتفرّقا الّا انّ الولي قائم مقامهما في ذلك و فيه (- أيضا-) كسابقه نظر
[في استثناء بعض الموارد التي قال بعض العلماء بعدم ثبوت خيار المجلس فيها]
قوله طاب ثراه قد يستثنى بعض اشخاص المبيع (- اه-)
قال بعض الأجلّة انّ عدّ هذه الأمور من المسقطات اولى بل متعيّن لانّ ترك عدّها منها انّما هو بزعم عدم المقتضى للخيار في مواردها و ذلك زعم فاسد لأنّ المقتضي للخيار هو العقد و كون المبيع ممّن ينعتق على المشترى و نحوه مانع فيتعيّن عدها من المسقطات و ما ذكره متين
قوله طاب ثراه من ينعتق على احد المتبايعين
لم افهم الوجه في التّعبير بالمتبايعين مع انّ من ينعتق على البائع قد انعتق بملكه إيّاه فلا ملك حتّى يبيعه فكان عليه عنوان المسئلة بشراء من ينعتق على المشترى كما فعله العلّامة (ره) و غيره الّا ان يكون غرضه من إدخال البائع تعميم الكلام لما إذا كان الثّمن مملوكا ينعتق على البائع كما إذا باع دارا بعبد هو أبو البائع فإنّه هل ينعتق بمجرّد وقوع العقد أم لا
قوله طاب ثراه و المشهور كما قيل (- اه-)
القائل هو صاحب (- ئق-) فإنّه وصف عدم الثّبوت بالشّهرة
قوله طاب ثراه عدم الخيار مطلقا (- اه-)
اى لا للبائع و لا للمشتري و قد اختار هذا القول في (- عد-) و (- كرة-) و (- مع صد-) و محكي تعليق (- شاد-) و غاية المرام للصّيمري و (- لك-) و غيرها
قوله طاب ثراه بل عن ظاهر (- لك-) انّه محلّ وفاق (- اه-)
لم نقف على ذلك في (- لك-) و إن كان عدم عثورى لا يقضى بالعدم
قوله طاب ثراه و احتمل في (- س-) ثبوت الخيار للبائع (- اه-)
الموجود في (- س-) احتمالان أحدهما ثبوت الخيار للبائع بالنّسبة إلى نفس العين دون المشترى امّا عدم الثّبوت للمشتري فلإطلاق أدلّة انعتاق العمودين بنفس الملك و امّا ثبوت الخيار للبائع فلمراعاة حقّه و أصالة عدم سقوط حقّه بمجرّد كون المشتري أحد عمودى المبيع ثانيهما الثبوت لكلّ من البائع و المشترى و قد تبعه في هذا الاحتمال جمع منهم صاحب (- ئق-) و لهم في ذلك مسالك فمنهم من بنى ذلك على عدم انتقال المبيع إلى المشتري إلّا بسقوط الخيار فما داما في المجلس لم يملك من ينعتق عليه حتّى يترتّب عليه الانعتاق و (- كك-) ما لم تمض ثلثة أيّام لم يملك من ينعتق عليه و بيان فساد هذا المبنى يأتي عند تعرّض (- المصنف-) (ره) لذلك (- إن شاء الله-) (- تعالى-) و منهم من بنى ذلك على إطلاق أدلّة الخيار بعد استضعاف مستند المشهور و منهم من بنى على تعارض اخبار الخيار و اخبار العتق بالعموم و الخصوص من وجه و الترجيح لاخبار الخيار و أنت خبير بأنّه في غاية السّقوط و ليت شعري ما الّذي رجّح اخبار الخيار حتّى حكمت على اخبار العتق بل الأمر بالعكس كما جزم به في مفتاح الكرامة و غيره فرجّح اخبار العتق أوّلا بانّ العتق يترجّح عندهم بأدنى مرجّح و يغلب على غيره خيارا كان أو غيره قال فلا مجال لان يقال انّه لمّا ثبت الخيار كان الملك متزلزلا فلا يلزم حصول العتق إذ هو تابع للملك الثّابت و ثانيا بما فهمه المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة من عبارة (- كرة-) من عدم الخلاف فيه و ثالثا بأنّ أدلّة العتق أنصّ على هذا المورد من أدلّة الخيار و رابعا بانّ المشهور المعروف انّه يدخل في ملك المشترى بنفس العقد فينعتق بمجرّد الملك و العتق لا يقع متزلزلا و الحرّ لا يعود رقّا قال و من البعيد جدّا ما عساه يقال من انّه بالاختيار ينكشف عدم الملك انتهى و على تقدير تكافؤ الدّليلين يرجع إلى الأصل و هو يقتضي لزوم العقد فلا معنى للقول بالجمع بين الدّليلين بناء على إنكار قاعدة عدم وقوع العتق متزلزلا و عدم عود الحرّ رقّا فانّ الظّاهر انّها مجمع عليها فيما بينهم هذا كلّه ان قلنا انّ النّسبة بين اخبار الخيار و اخبار العتق هي العموم و الخصوص من وجه و يمكن ان يقال ان النسبة هي العموم و الخصوص المطلق و ذلك لانّ اخبار الخيار أطلقت ثبوت الخيار و اخبار العتق أفادت انعتاق العمودين بمجرّد الشّراء و هو مناف لثبوت الخيار فإثبات الانعتاق بمجرّد الشّراء يدلّ بالدّلالة الالتزاميّة على عدم ثبوت خيار المجلس و لا الحيوان فيما إذا كان المبيع احد العمودين فيقيّد به إطلاق ما دلّ على ثبوت خيار المجلس في كلّ بيع و خيار الحيوان فيما إذا كان المبيع حيوانا لكنّ الإنصاف انّه لا منافاة بين إطلاقات الخيار و بين الانعتاق بمجرّد الشّراء لانّ مفاد الأوّل انّ البيع مقتضى للخيار ما داما في المجلس و إلى ثلثة أيّام إذا كان المبيع حيوانا و اخبار العتق بضميمة قاعدة عدم عود الحرّ رقّا تفيد مانعيّة كون المبيع احد العمودين و حيث انّ اللّازم هو الاقتصار في رفع اليد عن المقتضى على مقدار منع المانع و انعتاق العمودين بمجرّد الشّراء مع عدم عود الحرّ رقّا انّما يمنعان من استرداد البائع المبيع المنعتق على المشتري و استرقاقه و لا يمنعان من الفسخ و استرداد البدل من باب كون المنعتق في حكم التّالف فلذا نلتزم بأنّ للبائع ان يفسخ العقد بخيار المجلس أو الحيوان و يأخذ من المشترى القيمة لكون الإنسان قيميّا بل لا مانع من فسخ المشتري أيضا العقد بالخيار و استرجاعه الثّمن و اشتغال ذمّته بالقيمة بسبب كون المبيع في حكم التّالف بفعله فتدبّر و انتظر لتمام الكلام
قوله طاب ثراه و الكلام فيه مبنىّ على المشهور (- اه-)
يعنى انّ الخلاف في المسئلة و القول بعدم ثبوت الخيار مبنىّ على المشهور من حصول الملك في البيع الخياري بنفس العقد و امّا على القول بتوقّف حصول الملك على انقضاء الخيار فلا يتمشّى ذلك إذ لا إشكال في ثبوت الخيار لانّ المانع من الخيار هنا انّما هو حصول الانعتاق و لا ريب على هذا القول في توقّف الانعتاق على حصول الملك فعلى القول بتوقّف الملك على انقضاء الخيار لم يحصل الملك فضلا عن الانعتاق المتفرّع عليه المانع من ثبوت الخيار و لا دليل على الانعتاق بمجرّد الشّراء من غير ملك حتّى يلتزم بالانعتاق في الفرض حتّى بناء على عدم حصول الملك الّا بعد انقضاء الخيار
قوله طاب ثراه و الظّاهر انّه لا إشكال في عدم ثبوت الخيار بالنّسبة إلى نفس العين (- اه-)
هذا مبنىّ على ما هو التّحقيق من كون النّسبة بين اخبار الخيار و اخبار الانعتاق هي العموم المطلق أو كون النّسبة هي العموم من وجه مع ترجّح اخبار العتق و ربّما يظهر من بعضهم إثبات الخيار في نفس العين (- أيضا-) نظرا إلى كون النّسبة بين اخبار الخيار و اخبار الانعتاق هو العموم من وجه مع ترجّح اخبار الخيار و لكنّه ضعيف كما عرفت
قوله طاب ثراه فقد يقال انّه مقتضى الجمع (- اه-)
هذا الجمع يتمّ بناء على كلّ من القولين في النّسبة بين اخبار الخيار و اخبار العتق من انّها هي العموم من وجه أو العموم المطلق امّا على الأوّل فلانّ التماس المرجّح بين العامين من وجه انّما هو عند عدم إمكان الجمع الصّحيح فإذا أمكن الجمع على هذا النّحو لم يكن للتّرجيح معنى و امّا على الثاني فكذلك كما عرفت
قوله طاب ثراه و ما في (- كرة-) من انّه وطّن نفسه (- اه-)
لما بنى على الجمع و كان تماميّته موقوفة على ردّ ما استدلّ به على نفي الخيار في المقام تصدّى لدفع الدّخل عليه بدليل النّافي و توضيح الدّليل انّ هذا العقد ليس عقد مغابنة