نهاية المقال في تكملة غاية الآمال - الشيخ عبد الله المامقاني - الصفحة ١٢٧ - مسألة عدم الحيض من العيوب
ثبوت الأرش في الفرض بانّ فوات البكارة ممّا يؤثّر في نقصان القيمة تأثيرا بيّنا و يردّ بأنّ الأرش جزء من الثمن و هو لا يوزّع على الشّروط و على اىّ حال فالقول الأخير أجود و اللّه العالم تنبيهات الأوّل انّا و ان جعلنا أرباب القول الرّابع فرقتين مطلقة لثبوت الأرش و الردّ و مقيّدة بما إذا علم سبق الثيبوبة العقد الّا انّ أرباب القول الثاني (- أيضا-) (- كك-) الا ترى انّ منهم المحقّق في (- يع-) و قد خصّ ثبوت الردّ بصورة العلم بل لا يبعد دعوى انّ كلّ من أثبت شيئا من الردّ و الأرش أو كليهما يريد بذلك الثّبوت في صورة العلم دون الجهل ضرورة عدم معقوليّة إثباتهما أو أحدهما في صورة الجهل بتخلّف الشّرط و لعلّه من هنا نفى كاشف الظّلام الخلاف في عدم ثبوت شيء منهما في صورة الجهل حيث قال مازجا بالشرائع و ان جهل ذلك لم يكن له الردّ بلا خلاف حكاية و تفصيلا لانّ ذلك قد يذهب بالخطوة و بالعلّة و النّزوة انتهى و قد سبقه في نفى الخلاف في ذلك صاحب الرّياض (ره) و لعلّه مراده بالنّقل الثّاني انّه يثبت كونها حال البيع ثيّبة بالإقرار و بالبيّنة و بقرب زمان الاختيار لزمان البيع بحيث لا يمكن عادة تجدّد الثيبوبة فيه كما هو واضح الثالث انّ عدم ثبوت الردّ في صورة الجهل بتأخّر الثيبوبة عن العقد ليس لأصالة عدم تأخّرها لما تقرّر في محلّه من عدم الدّليل على حجيّة الأصل المذكور و معارضتها بأصالة عدم التقدّم بل لأصالة لزوم العقد و برأيه ذمّة البائع بعد التسليم الظّاهر في انّه تمام الحق كما هو واضح الرّابع انّه قال الفقيه الغروي (ره) انّ الثيبوبة تطلق على معنيين أحدهما الموطوئة و هو الّذي يظهر من صدر عبارة (- ية-) و المجمع و تقابلها البكر و هي الّتي لم تمسّ و هي المرادة في مسئلة سكوتها عند طلبها و في مسئلة الأولياء الثاني ذهاب العذرة و لو بحر فوص أو نزوة أو فضّ بإصبع و نحوه و نقابلها البكر من البكارة و هي العذرة و المراد بها التحام الفرج كما في أخر عبارة (- ية-) و المجمع و هي المرادة من باب ردّ العشر و نصف العشر في الإماء و الغالب إرادته في مهر المثل و الظاهر من معناها عندهم الأوّل و مبنى الأخير على الغالب و بناء على الوجه الأوّل لا يضرّ زوال التحام فرجها بغير الوطي و ان علم تقدّمه على العقد فضلا عن ان يشكّ فيه و بناء على الثاني يضرّ الأوّل دون الثّاني الّا مع جهل تاريخ العقد و العلم بتاريخ زوال البكارة في وجه و الأقوى العدم تمسّكا بأصالة لزوم العقد كما في صورة جهل تاريخها و جهل تاريخ زوال البكارة و العلم بتاريخ العقد
قوله طاب ثراه ثمَّ انّه نسب في (- كرة-) إلى أصحابنا (- اه-)
قال في (- كرة-) لو شرط البكارة فكانت ثيّبا قال أصحابنا إذا اشتراها على انّها بكر فكانت ثيّبا لم يكن له الردّ لما رواه سماعة قال سالته عن رجل باع جارية على انّها بكر فلم يجدها على ذلك قال لا يردّ عليه و لا يجب عليه شيء انّه يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها و الأقوى عندي انّه إذا شرط البكارة فظهر انّها كانت ثيّبا قبل الإقباض يكون له الردّ أو الأرش و هو نقص ما بينها بكرا و ثيّبا و ان تصرّف لم يكن له الردّ بل الأرش لأنّه شرط سائغ يرغب فيه العقلاء فكان لازما فاذا فات وجب ان يثبت له الخيار كغيره و يحمل الرّواية و فتوى الأصحاب على انّه اشتراها على ظاهر الحال من شهادة الحال بالبكارة و غلبة ظنّه من غير شرط انتهى ما في (- كرة-)
قوله طاب ثراه و لو شرط الثيبوبة (- اه-)
قد صرّح بثبوت الخيار بين الردّ و الإمساك مجّانا في الفرض في (- كرة-) و (- عد-) و (- مع صد-) و (- لك-) و (- الروضة-) و غيرها عملا بقاعدة خيار تخلّف الشّرط بعد كون الشّرط المذكور مشروعا لكونه عقلائيّا من حيث إمكان تعلّق غرض به للعجز عن افتضاض البكر أو غيره و قول الماتن (ره) لانّه قد يقصد الثيّب لغرض صحيح مسوق لبيان كون الشرط مشروعا صحيحا لتشمله أدلّة الشّروط و انّما جعلنا الإمساك مجّانا نظرا الى عدم تعقّل الأرش بعد زيادة القيمة بالبكارة و اختار في (- ط-) و محكي (- ير-) عدم ثبوت الخيار أصلا بكون ضدّها صفة كمال و فيه انّ صحّة الشّرط و ثبوت الخيار بتخلّفه غير مقيّدة بعدم كون ضدّه صفة كمال حتّى يلزم من فوات القيد هنا فوات المقيّد
قوله طاب ثراه ذكر في (- كرة-) و (- عد-) (- اه-)
قد افتى بذلك في (- لف-) و محكي (- ير-) و (- س-) (- أيضا-) و خالف في ذلك الشيخ (ره) في (- ف-) حيث قال إذا كان العبد غير مختون فلا خيار فيه صغيرا كان أو كبيرا و قال الشّافعي إن كان صغيرا لا خيار به و إن كان كبيرا كان له الخيار لانّه يخاف عليه من قطعه فامّا الجارية فلا خلاف انّه لا خيار فيها انتهى و حكى الفتوى بذلك عن (- ط-) و القاضي (- أيضا-) حجّة الأوّل انّه زيادة عن مجرى المعتاد عند النّاس و انّ فيه خطرا على المشترى لأنّه يجب ختانه عليه فربّما ادّى الى التّلف و لا تدليس أعظم من ذلك و إذا ثبت الخيار بتدليس ينقص بعض الصّفات فبالأولى ان يثبت في تدليس يؤدّى الى إتلاف العين و لا (- كك-) الصّغير و الأمة لعدم اعتباره فيهما و أنت خبير بأنّ شيئا من الوجهين لا يثبت المرام امّا الأوّل فلكون المدار على الزّيادة عن أصل الخلقة لا المعتاد عند النّاس و امّا الثّاني فلأنّه لا يثبت الكليّة بل يختصّ بما إذا تحقّق الخوف على وجه لا يرغب في بذل ما يبذل بإزائه و حجّة الثّاني أصالة صحّة العقد و لزومه بعد عدم كون الختان عيبا و الأولى ما في المتن من التّفصيل بينما إذا تحقّق الخوف و بينما إذا لم يتحقّق بثبوت حكم العيب على الأوّل دون الثّاني ثمَّ انّه قال في مفتاح الكرامة انّ المراد بالصّغير هنا ما دون البلوغ نظرا الى انّ ذلك انّما يجب في البالغ و المرجع إلى عادة الشّرع إذا وجدت بيقين و من ثمَّ لم يعتبر الختان في الأمة و ان اعتيد فلا معنى للرّجوع الى مقتضى العادة الغالبة حتّى لو كان السنّ دون البلوغ يغلب فيه وقوع الختان و ردّ به لما عرفت انتهى قلت الأولى في ذلك هو الرّجوع الى العرف لانّه المرجع في أمثال ذلك
قوله طاب ثراه الغير المجدّر
الجدري بفتح الجيم المعجمة و ضمّها و فتح الرّاء على التقديرين معروف و المجدّر و المجدور من فيه ذلك
[مسألة عدم الختان في العبد الكبير من العيوب]
قوله طاب ثراه فظاهر (- عد-) (- اه-)
قال في (- عد-) و عدم الختان في الكبير دون الصّغير و الأمة و المجلوب من بلاد الشرك مع علم المشترى بجهله انتهى و هو بمفهوم القيد يدلّ على ما غراه الماتن (ره) اليه بناء على ما هو الأظهر في إعراب العبارة من قراءة المجلوب مجرورا عطفا على الأمة ليكون المعنى انّ عدم الختان في الكبير المجلوب من بلاد الشّرك ليس بعيب مع علم المشترى بجلبه لانّه لا ختان في بلاد الشّرك هكذا فسّره الشهيد (ره) فيما حكى عنه و تبعه في (- مع صد-) و ربّما احتمل في محكي الحواشي عطفه على الكبير و هو مع عدم مناسبة للتّقييد يحتاج الى تقدير مخالف للأصل
[مسألة عدم الحيض من العيوب]
قوله طاب ثراه عدم الحيض ممّن شأنها الحيض (- اه-)
قد صرّح بكون ذلك عيبا جماعة بل في (- لك-) و (- ئق-) ان عليه الأكثر و في الكفاية انّه الأشهر و في الرّياض انّ عليه كافّة المتأخّرين و عن كشف الرموز انّ الأصحاب بين مفت و ساكت إلّا المتأخر يعني الحلّي و في كشف الظّلام انّه المشهور بين المتقدمين و المجمع عليه بين كافّة المتأخّرين و في الجواهر انّه المشهور نقلا و تحصيلا بل لا خلاف أجده فيه الّا من العجلي
قوله طاب ثراه لانّه خروج عن المجرى الطبيعي (- اه-)
فانّ النّقص أعمّ من نقص العيب و نقص الصّفة و (- أيضا-) فالحيض وصف مطلوب يترتّب عليه قبول الحمل و صحّة المزاج
قوله طاب ثراه و لقول الصّادق (- اه-)
أشار بذلك الى الصّحيح الّذي رواه ثقة الإسلام (ره) عن عدّة من أصحابه عن سهل بن زياد و احمد بن محمّد