نهاية المقال في تكملة غاية الآمال - الشيخ عبد الله المامقاني - الصفحة ٦٥ - الأمر السادس في تسلط البائع على الفسخ برد الثمن
هما (- كك-) و المخالفة في كلّ منهما إذا ضمّ الإجماع على كون نماء الثّمن للبائع و ثانيا بأنّ قاعدة التّلف حاكمة على قاعدة كون الخراج بالضمان لانّ معنى كون التّلف ممّن لا خيار له هو انفساخ البيع و رجوع التالف انا ما الى ملك من لا خيار له و تلفه في ملكه و معه فلا يبقى مجرى لقاعدة الخراج لأنّها انّما تقتضي كون الضّمان على مالك العين نعم من قال بإثبات القاعدة الضمان لتلف العين و ان لم يكن مالكا لها كالمستأجر و المستعير و أمثالهما أنكر الحكومة لكن الشأن في شمول القاعدة لمثل ذلك و ثالثا بأنّ قاعدة التّلف أخصّ من قاعدة الضّمان لاختصاص الأولى بتلف مال ذي الخيار في زمان الخيار المختصّ به بخلاف الثّانية فإنّها تجري في تلف مال غير ذي الخيار (- أيضا-) و أنت خبير بسقوط الإيرادات بأجمعها امّا الأوّل فلأنّه لا معنى لضمّ الإجماع إلى الرّواية لأنّهما متّحدان في المؤدّى لأنّ الرّواية نطقت بكون نماء الثمن للبائع و الإجماع نطق بذلك (- أيضا-) و ان أراد المورد كون مورد الإجماع شاملا لنماء الثمن و المبيع جميعا و ضمّ الإجماع على كون نماء المبيع للمشتري ان تمَّ الى ما نطق به الخبر من كون تلف المبيع من المشترى اتّجه عليه انّ الرّواية على هذا توافق القاعدة (- أيضا-) لجعلها التّلف ممّن لا خيار له و هو المشترى فالإيراد غير وارد و امّا الثّاني فلانّ مفاد القاعدة انّما هو كون الضّمان لتلف العين و ان لم يكن مالكا لها و لذا ترى اجراء أبي حنيفة إيّاها في كراية البغل الّذي اكتراها فتجاوز به عن المكان المشروط فيما بينهما و ورود النصّ بخلاف ذلك منّا لا يضرّ لانّه يكون مخصّصا للقاعدة و ان شئت العثور على تفصيل الكلام في القاعدة فراجع مسئلة ضمان المنفعة المستوفاة من العين المقبوضة بالبيع الفاسد من غاية الآمال و امّا الثّالث فلانّ قاعدة التّلف و إن كانت أخصّ من قاعدة الضّمان من الجهة المذكورة إلّا انّها أعمّ منها من جهة أخرى و هي شمولها لما إذا كان ذو الخيار مالكا للنّماء أم لا كما إذا اشترط عدم كون النّماء له كما انّها تشمل ما إذا كان ذو الخيار مالكا للعين أم لا كما إذا اشترط الخيار لأجنبيّ و هذا بخلاف قاعدة الضّمان فإنّها لا تجري بالنّسبة الى غير مالك العين على ما زعمه المورد و اعترف به
قوله طاب ثراه نعم الإشكال في عموم تلك القاعدة (- اه-)
يأتي تحقيق ذلك عند تعرّض (- المصنف-) (ره) للقاعدة في أحكام الخيار إنشاء اللّه تعالى
قوله طاب ثراه و فيه مع ما عرفت (- اه-)
أشار بذلك الى ما أسبقه من منع عدم ثبوت الخيار قبل الردّ (- مط-) و انّ ذلك يتبع الشّرط فان شرط تحقّق الخيار عند ردّ الثمن لم يكن قبله خيار و ان اشترط الخيار في تمام المدّة و علّق اعماله على ردّ مثل الثمن ثبت الخيار من حين العقد فغرضه (قدّه) من منع المبنى منع كلّية لا منعه (- مط-) ضرورة انّ عدم الخيار له قبل الردّ في الفرض الأوّل ممّا لا شبهة فيه
قوله طاب ثراه فانّ دليل ضمان (- اه-)
غرضه انّ البناء فاسد و انّ مقتضى قاعدة التّلف كون تلف الثمن قبل الردّ في صورة تعليق الخيار على الردّ (- أيضا-) من المشترى الّذي لا خيار له لشمول القاعدة للخيار المنفصل (- أيضا-) فالبائع له الخيار بعد الردّ و هو الخيار المنفصل فيلزم كون التّلف من مقابله و هو المشترى و ربّما أورد بعضهم على الماتن (ره) بعدم جريان القاعدة في الخيار المنفصل لقوله ٧ في بعضها حتى ينقضي الشّرط و يصير المبيع للمشتري قال إذ في الخيار المنفصل قد حصل المبيع للمشتري أي صار ملكا مستقرّا له في زمان اللّزوم و هو قبل مجيء زمان الخيار انتهى و فيه انّ المراد بالصّيرورة في الخبر انما هي الصيرورة المستقرّة اللّازمة و حصول الملك المستقرّ في الخيار المنفصل ممنوع لأنّ العلقة المعلّق تنجزها على الردّ كافية في إثبات التّزلزل للعقد و لذا لا يجوز للمشتري في الخيار المنفصل أيضا إتلاف المبيع كما لا يخفى ثمَّ لا يخفى عليك انّه ربّما يتّجه على (- المصنف-) (ره) اشكال و هو انّه إذا كان أصل مورد قاعدة كون التّلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له هو المبيع و كون جريان حكمه في الثمن من باب الإلحاق فما معنى جعله تلف المبيع من المشترى (- مط-) من غير فرق بين كون التلف قبل الردّ أو بعده و تفرقته في تلف الثمن فيما قبل الردّ و بعده و لقد كان ينبغي ان يذكر هذا الإشكال الّذي بناه على عدم الخيار قبل الردّ في الثمن في المبيع (- أيضا-) و لم أجد لهذا الإشكال دافعا فتدبّر جيّدا
[الأمر السادس في تسلط البائع على الفسخ برد الثمن]
قوله طاب ثراه مع انّ ما ذكره من اخبار المسئلة (- اه-)
الأخبار الّتي ذكرها في (- ئق-) هي الأخبار المتقدّم نقلها من المصنّف (ره) في أوّل المسئلة من دون زيادة و لا نقيصة فمن حاول صدق مقالة الماتن (ره) فليلاحظ الأخبار المزبورة حتى يتبيّن له عدم دلالة شيء منها على اعتبار حضور الخصم في الفسخ
قوله طاب ثراه فيما لم يصرّح باشتراط الرّد (- اه-)
احترز بذلك عمّا لو اشترطا الردّ الى خصوص المشترى على وجه القيديّة فإنّه لا ينبغي الإشكال في عدم صحّة الفسخ (- ح-) ما لم يرد اليه نفسه امّا بإقباضه أو بإحضاره عنده عند امتناعه من القبض الّا ان يشترط الإقباض منه نفسه بحيث لا يكون خيار إذا امتنع من القبض فإنّه يتبع الشّرط
قوله طاب ثراه لانّ الظاهر من الردّ (- اه-)
حاصله انّ ظاهر الدّفع إلى المشترى مع عدم التقييد بالخصوصيّة هو ارادة تملّك المشترى له و تحوّله من ذمّة البائع إلى ملك المشترى فإذا ضمّ الى ذلك كون الحاكم وليّ الغائب و المجنون و غيرهما من القاصرين (- مط-) و قيامه مقامهم في جميع الأمور أفاد حصول شرط الفسخ و قد استدلّ بهذا الوجه من أطلق مثل الفاضل القميّ (قدّه) حصول الشرط بردّه الى الحاكم و ذلك يكشف عن كون مراد من أطلق صورة عدم أخذ الردّ إلى المشتري بالخصوص قيدا و الّا لم يجز هذا الوجه و قد تقرّر في الأصول انّ من جملة ما يستخرج به محلّ النزاع دليل المسئلة فمن هذا الدّليل يستكشف مراد المستدلّ به و ان صورة اشتراط الردّ الى خصوص المشترى خارجة من فرضه و انّه (- أيضا-) يسلّم عدم حصول الشّرط عليها بالردّ الى وكيله و وليّه و هو ظاهر
قوله طاب ثراه و دعوى انّ الحاكم (- اه-)
هذه الدّعوى احد الوجوه المستدلّ بها للقول الثاني الّذي مرّت من الماتن (ره) حكايته عن المولى المجاهد في مناهله و الثاني انّ الشرط انّما هو الفسخ إذا دفعه اليه فيبقى التسلّط على الفسخ بدفعه الى الحاكم مشكوكا و الأصل لزوم البيع و فيه انّ عموم دليل قيام الحاكم مقام القاصر مانع من التمسّك بأصالة اللّزوم الّتي مبناها امّا الاستصحاب الغير الجاري مع الدّليل أو عمومات لزوم الوفاء بالبيع و العقد الّتي هي عمومات نوعيّة يقدّم عليها العموم الشخصي الّذي هو هنا قيام الحاكم مقام القاصر الثّالث ما تمسّك به بعضهم من انّ لازم السّكوت عن الردّ الى غيره هو الاقتصار على الردّ اليه و انّ عموم دليل النّيابة و الولاية لا يجعل الردّ إلى الوليّ و الوكيل ردّا اليه بمعنى انّه لا يثبت تحقّق هذا الموضوع و المفروض انّ الحكم معلّق عليه و فيه انّه انّما يتّجه لو لا ظهور كون المراد من الردّ إلى المشتري حصوله عنده و امّا بعد الظّهور المذكور فلا وجه لما ذكره لانّ وضوح الغرض يكون قرينة على إلقاء خصوصيّة المشتريئيّة و قد نبّه على هذا الجواب المستدلّ (- أيضا-)
قوله طاب ثراه فهل يصحّ له الفسخ الى قوله وجوه (- اه-)
منشأ الوجه الأوّل امّا على أصل الردّ فهو انّ الولي