نهاية المقال في تكملة غاية الآمال - الشيخ عبد الله المامقاني - الصفحة ١٠١ - السابع خيار العيب
فيها و تقوية الماتن (ره) القول الأوّل مبنىّ على تخيّل التنافي بين التزام البائع بتلك الأوصاف و بين اشتراط سقوط الخيار نظرا الى رجوع الالتزام الى كون المبيع العين المخصوصة و وقوع العقد عليه بحيث يكون تخلّف الأوصاف موجبا لعدم حصول المقصود من العقد و رجوع اشتراط السّقوط الى الالتزام بتعلّق العقد بذات المبيع و إن كان فاقدا لما ذكر من الأوصاف قال و التنافي بين الأمرين واضح لكن فيه عدم التّنافي بينهما عند التّأمّل و العجب من إثباته التّنافي هنا مع جزمه عند الكلام في الثّاني من مسقطات خيار الغبن بعدم التّنافي بينهما و أوضحنا وجهه هناك فراجع و تدبّر
قوله طاب ثراه و انّما اعتمد المشترى فيها على أصالة الصّحة (- اه-)
يمكن المناقشة في ذلك أوّلا بأنّ الاعتماد على أصالة الصّحة مع اشتراط البراءة لا يخرج العقد عن كونه غرريّا فمناط البطلان موجود هناك (- أيضا-) و ثانيا انّه إذا كان الاعتماد على أصالة الصّحة أمرا معلوما كان لازمه التزام البائع ضمنا بالصحّة فاشتراط التبرّي من العيوب ينافي ذلك الالتزام الضّمني فتأمّل
قوله طاب ثراه و ظهر (- أيضا-) ضعف ما يقال (- اه-)
القائل هو صاحب الجواهر
[عدم ثبوت هذا الخيار ببذل التفاوت أو إبدال العين]
قوله طاب ثراه لا يسقط هذا الخيار ببذل التّفاوت و لا بإبدال العين (- اه-)
هذا ممّا قطع به جمع و استظهر بعضهم عدم الخلاف فيه و أخر الإجماع عليه
قوله طاب ثراه ففي (- س-)
قال في (- س-) و لو شرط البائع إبداله ان لم يظهر على الوصف فالأقرب الفساد انتهى
قوله طاب ثراه فيفسد و يفسد العقد
لانّ فساد العقد بفساد شرطه في صورة إيراث الشّرط جهالة أحد العوضين ممّا لا كلام فيه كما برهن عليه في محلّه
قوله طاب ثراه و بذلك ظهر ضعف ما في (- ئق-) (- اه-)
وجه الضّعف انّ ظهور المبيع ذا الأوصاف لا ينفع في إزالة الغرر الذي كان موجودا حين العقد موجبا لبطلانه و في المسئلة وجه ثالث لفاضل المستند و هو انّه إن كان المشروط عدم الفسخ و تملك البدل بهذا العقد فهو فاسد قطعا لبطلان الشّرط و إن كان الأبدال بعقد أخر بعد زوال المبدل منه و فسخه فلا فساد فيه لانّه شرط سائغ قال و كان مراد (- س-) الأوّل فيكون صحيحا انتهى (- فت-)
[في ثبوت خيار الرؤية في غير البيع]
قوله طاب ثراه الظّاهر ثبوت خيار الرّؤية في كلّ عقد واقع (- اه-)
قد يورد عليه بعدم الدّليل عليه و يردّ ما تمسّك به بعدم انحصار دليل اللّزوم في أية وجوب الوفاء بالعقود ان سلم دلالتها على ذلك فما ذكره ان لم يكن إجماعيّا لا شاهد عليه و يجاب بإمكان الاستدلال له بفحوى ما دلّ عليه في البيع أو بعمومه ان أريد به مطلق النّقل و لو بصلح و نحوه مع عدم القول بالفصل بينه و بين نحو الإجارة أو عدم الفرق بينهما فتدبّر
[مسألة لو اختلفا فقال البائع لم يختلف صفة و قال المشتري قد اختلف]
قوله طاب ثراه فلا يلزم ما لم يقرّ به (- اه-)
المراد من اللّزوم المنفي في العبارة هو لزوم تعيين دفع الثمن بعد تردّد الواقع بين الحالين من الاختلاف و عدمه مع إمكان ان يقال انّ الأصل عدم حصول الصّفة إذا كانت عرضيّة كالخياطة و الكتابة كما انّ الأصل عدم وصول تمام الحقّ إلى المشتري بدفع ما يدّعيه البائع من كونه هو المبيع لو كانت الصّفة ذاتيّة
قوله طاب ثراه و اللّزوم من احكام البيع المتعلّق بالعين على الوجه الثّاني و الأصل عدمه
فيه انّ أصالة عدم تعلّق البيع بالعين على الوجه الثاني معارض بأصالة عدم تعلّقه على الوجه الأوّل فتتساقطان و تبقى أصالة عدم استحقاق المشترى للخيار و أصالة اللّزوم محكمة هذا مع انّ الحقّ انّ المدار في تميز المدّعى من المنكر على الصّدق العرفي لا مخالفة الأصل و موافقته و لا ريب في انّ المنكر عرفا هو البائع لأنه يترك المشترى لو ترك هو دعوى اختلاف الوصف و البيّنة على المدّعى فيكون القول قول صاحبه و هو هنا البائع بيمينه
قوله طاب ثراه و قد تقدّم توضيح ذلك (- اه-)
ذكر ذلك عند الكلام في الفرع الأوّل من فرعى مسئلة بيع العين بالمشاهدة السّابقة بعد مسئلة بيع الصّاع من الصّبرة فراجع و تدبر
[مسألة لو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل]
قوله طاب ثراه كما عن (- ط-) (- اه-)
(١١) بل قيل انّه الأشهر بل قيل انّه لم ينقل الخلاف فيه الّا من (- لف-)
قوله طاب ثراه بان بعضه عين حاضره (- اه-)
(١٢) فيه منع البطلان فيما إذا كان البعض عينا و البعض في الذّمة فما ذكراه يشبه المصادرة
قوله طاب ثراه و عن (- لف-) صحّته
(١٣) أقول استدلّ بعضهم للصّحة بالأصل و العمومات و عدم الدّليل على بطلان البيع المتّحد المتعلّق بشخصيّ و كلّي في الذمّة بعد فرض ضبطه فتأمّل
قوله طاب ثراه ثبت الخيار لتخلّف الشّرط
(١٤) يمكن المناقشة في ذلك بالمنع من ثبوت الخيار في الصّورة الثّانية ضرورة كون الأزرع (- ح-) كلّيا و التخلف في بيع الكلّى لا يوجب الخيار بل تسلّط المشترى على مطالبة مصداق الكلّي الّذي وقع عليه العقد
قوله طاب ثراه و كان للمشتري الخيار
(١٥) لعلّ مراده انّ له الخيار بعد عدم إمكان جبر البائع على إحضار المصداق و الّا لم يكن وجه للخيار
[السابع خيار العيب]
قوله طاب ثراه إطلاق العقد يقتضي وقوعه مبنيّا على سلامة العين من العيب (- اه-)
(١٦) قد جرت عادة الأصحاب على تصدير مبحث خيار العيب بهذا البيان و قد صرّح به الشّيخ (ره) و الحلّي و سائر من تأخّر عنهما من غير خلاف و لا اشكال و غرضهم بذلك التّوطئة لبيان إيراث ظهور العيب الخيار فإنّه لو لا اقتضاء الإطلاق سلامة العوضين من العيوب لم يكن لإثبات الخيار عند ظهور العيب في صورة الإطلاق وجه و ربّما ذكر بعضهم انّ الغرض بذلك بيان صحّة البيع بدون ذكر قيد الصحّة و انّه لا يكون من البيع الغرري حتى يكون باطلا و فيه انّه لو كان غرضهم ذلك لكانوا يصرّحون بعدم البطلان بعد الفراغ من بيان هذا الأصل و تريهم لا يفرّعون عليه الّا ثبوت الخيار عند ظهور العيب لا أقول انّ لهم في صحّة العقد كلاما بل أقول انّ غرضهم بالعبارة ليس بيان ذلك و انّهم سكتوا عنه إحالة إلى الوضوح و انّما ذكروا العبارة توطئة لما هم بصدده من بيان إيراث ظهور العيب الخيار و كيف كان فالّذي يظهر من كلماتهم مستندا لهذا الأصل أمور أحدها انّه من باب اقتضاء الحال و انّ حال المتعاقدين يقتضي إرادتهما من المطلق الصّحيح قال كاشف الغطاء في محكي شرحه على (- عد-) الظاهر انّ الاقتضاء فيه اقتضاء حال بمعنى انّ عقد المعاوضة و الإيقاع و جميع ما تعلّق بالموجودات الخارجيّة من نذور و ايمان و وجوب و ندب من المطلقات يقتضي انّ العاقد لا يريد الّا الصّحيح و انّه ما دفع العوض إلّا في مقابلة ما هو الصّحيح و كذا النّاذر و الأمر يفهم من حالهما انّهما لا يريدان الّا الصّحيح على وجه يظهر وجهه من بعض المقامات المتعلّقة بالماليّات كالزكوات و الكفّارات انتهى ثانيها أصالة كون الشيء على خلقته الأصليّة و لعلّ مستندها غلبة افراد الصّحيح في الخارج فانصراف المطلق الى السّالم انّما هو من باب البناء على انّ الأصل في جميع الكائنات من جمادات و نباتات و حيوانات ان تكون على نحو ما غلبت عليه حقيقتها من التّمام في الذّات و عدم النّقص في الصّفات أجناسا و أنواعا و أشخاصا من غير فرق بين المبيع و غيره ثالثها انّه إذا أطلق الشيء لم يفهم منه عرفا الّا الصّحيح رابعها غلبة اقدام المتعاملين على المعاملة على الصّحيح الى غير ذلك من التعبيرات المتقاربة و الحقّ انّ منشأ اقتضاء الإطلاق السّلامة انّما هو الانصراف العقد (- المط-) بسبب غلبة استعماله في الصّحيح اليه و ما يتأتّى في كلام الماتن (ره) من المناقشات