نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٨ - علي بن عبد الله الأنصاري القرطبي (ابن العابد)
وهو لغز في ورد.
وقال : وأنشدنا لبعضهم : [بحر الخفيف]
| لا رعى الله عزمة ضمنت لي | سلوة الصبر والتصبر عنه | |
| ما وفت غير ساعة ثم عادت | مثل قلبي تقول : لا بدّ منه |
قال : وأنشدنا لغيره : [بحر الطويل]
| وكان غريب الحسن قبل التحائه | فلما التحى صار الغريب المصنّفا [١] |
وأنشدنا لغيره : [بحر مجزوء الرمل]
| طب على الوحدة نفسا | وارض بالوحشة أنسا | |
| ما عليها من يساوي | حين يستخبر فلسا |
وقرأ الرضي ببلده على ابن صاحب الصّلات آخر أصحاب ابن هذيل ، وسمع منه كتاب التلخيص للواني ، وسمع بمصر من ابن المقير ، وجماعة ، وروى عنه الحافظ المزي [٢] واليونيني والظاهري وآخرون ، وانتهت إليه معرفة اللغة وغريبها ، وكان يقول : أحرف [٣] اللغة على قسمين قسم أعرف معناه وشواهده ، وقسم أعرف كيف أنطق به فقط ، رحمه الله تعالى!.
ومن فوائد الرضي الشاطبي المذكور ما ذكره أبو حيان في البحر قال : وهو من غريب ما أنشدنا الإمام اللغوي رضي الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن يوسف الأنصاري الشاطبي لزينب بنت إسحاق النصراني الرسعيني [٤] :
| عديّ وتيم ، لا أحاول ذكرهم | بسوء ، ولكنّي محبّ لهاشم | |
| وما يعتريني في علي ورهطه [٥] | إذا ذكروا في الله لومة لائم | |
| يقولون : ما بال النصارى تحبهم؟ | وأهل النهى من أعرب وأعاجم |
[١] في هذا البيت تورية. و «غريب المصنف» اسم كتاب لأبي عمرو الشيباني «انظر معجم المؤلفين ج ٢ ص ٢٣٨) وكذلك ألف أبو القاسم بن سلام تلميذ الشيباني كتابا بنفس الاسم (انظر معجم المؤلفين ج ٨ ص ١٠١).
[٢] في ج : «المزي». وفي ه : «المرّي».
[٣] في ب ، ه : «أعرف اللغة».
[٤] في ب : «الرسعني».
[٥] الرهط : رهط الرجل : جماعته ومناصروه.