نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٠ - اليسع بن عيسى بن حزم ، ومحمد التجيبي
| وهل نافعي أن أخطأ الشيب مفرقي | وقد شاب أترابي وشاب لداتي | |
| إذا كان خط الشيب يوجد عينه | بتربي فمعناه يقوم بذاتي |
واللّدات : من ولد معه في زمان واحد ، انتهى.
وفي ذكري أنه قال هذين البيتين لما قال له القاضي عياض : شبنا ولم تشب.
وقال الرضي أيضا : أنشدني حميد لأبيه فيمن يكتب في الورق بالمقص ، وهو غريب : [بحر المنسرح]
| وكاتب وشي [١] طرسه [٢] حبر [٣] | لم يشها حبره ولا قلمه | |
| لكن بمقراضه [٤] ينمنمها | نمنمة الروض جاده رهمه | |
| يوجد بالقطع أحرفا عدمت | فاعجب لشيء وجوده عدمه |
والرهم : المطر.
قال : وتوفي حميد الزاهد هذا بمصر ، قبيل الظهر من يوم الثلاثاء ، وصلي عليه خارج مصر بجامع راشدة بعد صلاة العصر من يوم الثلاثاء المذكور ، ودفن بسفح المقطم بتربة الشيخ الفاضل الزاهد أبي بكر محمد الخزرجي الذي يدق الرصاص ، حذاء رجليه ، في الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وستمائة [٥] ، انتهى.
١٧١ ـ ومنهم اليسع بن عيسى بن حزم بن عبد الله بن اليسع بن عبد الله الغافقي.
من أهل بلنسية وأصله من جيّان ، ولكن المرية ثم مالقة ، يكنى أبا يحيى ، كتب لبعض الأمراء بشرقي الأندلس ، وله تأليف سماه «المغرب [٦] ، في أخبار محاسن أهل المغرب» ، جمعه للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب بالديار المصرية بعد أن رحل إليها من الأندلس سنة ستين وخمسمائة ، وبها توفي يوم الخميس التاسع عشر من رجب سنة خمس وسبعين وخمسمائة ، رحمه الله تعالى.
١٧٢ ـ ومنهم محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد التجيبي ، يكنى أبا عبد الله ، من أهل إشبيلية.
[١] الوشي : النقش.
[٢] الطّرس ـ بالكسر ـ الصحيفة.
[٣] الحبر : بكسر الحاء وفتح الباء ـ جمع حبرة وأصلها برد يمني منقوش شبهت به الكتابة.
[٤] المقراض : آلة يقرض بها ، المقص.
[٥] في ب : «ومولده سنة ست وستمائة».
[٦] في ب : «المعرب».