سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٤٠٧ - مجالس خلفاء سامرا الآخرين
| وان كنت عذبتني | بانك لا تسمح | |
| فاصبحت ما بين ذي | ن لي كبد تجرح | |
| على ذاك يا سيدي | دنوك لي أصلح |
ثم قال للمغنين غنوة. فجعلوا يفكرون ، فقال السليمان بن القصار الطنبوري : ويلك ألحان الطنبور أصلح وأخف فغن فيه أنت ، فغناه فيه لحنا. فدفع اليه دنانير الخريطة ـ وهي مائة دينار مكية ، ومئتان ، مكتوب على كل دينار منها «ضرب هذا الدينار بالجوسق لخريطة أمير المؤمنين المعتز بالله [١].
وخرج المعتز بالله يوما الى دير مرمار تلبية لدعوة راهب الدير الذي قام بما يحتاجه موكب الخليفة ومجلسه. وجاء بأولاد النصارى فخدموا المجلس أحسن خدمة. فسر المعتز بالله سرورا عظيما ، ووصل الراهب صلة سنية. ثم اعتاد الخروج الى هذا الدير بين حين وآخر[٢].
كان المعتز بالله يقول الشعر احيانا ، لا سيما في مجالسه الغنائية كما أشرنا آنفا. وعند ما تمت له البيعة قال [٣] :
| توحدني الرحمن بالعز والعلا | فأصبحت فوق العالمين أميرا |
ويقول أبو الفرج ان بنانا المغني أضاف الى هذا البيت بيتا آخر ، وجعل المخاطبة عن نفسه للمعتز بالله ولحنه وغناه اياه :
[٣٣] الاغاني ٩ / ٣١٩ ـ ٣٢٠ ، والديارات / ١٦٧ ـ ١٦٨.
[٣٤] الاغاني ٩ / ٣٢١ ـ ٣٢٢ ، والديارات / ١٦٥.
[٣٥] الاغاني ٩ / ٣٢٢.