سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٩٥ - مجالس خلفاء سامرا الآخرين
| تسقى مشعشعة كأن شعاعها | نار تشب لبائس مستقبس |
فسمعه المنتصر بالله ولم يصله بشيء [١]. ويظهر انه لم يكن مقريا اليه. فقد روى أحمد بن المرزبان ، صاحب المنتصر بالله ونديمه ، ان عبد الله جاءه مرة يسأله في عرض رقعة له على الخليفة ، فعرضها ، وتردد المنتصر بالله في اجابته الى طلبه ، حتى كلمه ابن المرزبان فيه ، فأمر بقضائها [٢].
وغنى بنان بن عمرو بين يديه شعرا لمروان بن أبي حفصة هو :
| هل تطمسون من السماء نجومها | بأكفكم أو تسترون هلالها |
فقال له المنتصر بالله : اياك ان تغني بحضرتي في هذا الصوت واشباهه ، فما أحب أن أسمع أشعار آل أبي حفصة [٣]. وحاول مروان ان يترضى المنتصر بالله فاستأذنه للدخول عليه ، فقال : والله لا اذنت للكافر ابن الزانية ، قولوا له لا وصلت الي أبدا. فلما بلغ هذا القول ابن أبي حفصة عمل الشعر الآتي :
| لقد طال عهدي بالامام محمد | وما كنت أخشى أن يطول به عهدي | |
| فاصبحت ذا بعد وداري قريبة | فيا عجبا من قرب داري ومن بعدي | |
| رأيتك في برد النبي محمد | كبدر الدجى بين العمامة والبرد |
[١٢] الاغاني ١٩ / ٢٣٧.
[١٣] نفس المصدر.
[١٤] الاغاني ٩ / ٣٠٥.