سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٠٠ - مجالس الواثق بالله
ذراعا ، واذا فيه ثلاثة عشر رجلا رقودا على اقفيتهم .. فسألناهم عن أمرهم فزعموا انهم لا علم لهم بشيء من أمرهم .. ويظن انهم أصحاب الكهف» [١].
ويقول القزويني عند كلامه عن مدينة افسوس «ان مدينة افسوس مشهورة بأرض الروم ، وهي مدينة دقيانوس الجبار الذي هرب منه أصحاب الكهف ، وبين الكهف والمدينة فرسخان. والكهف مستقبل بنات نعش لا تدخله الشمس ، فيه رجال موتى لم يتغيروا ، وعددهم سبعة ، ستة منهم نيام على ظهورهم ، وواحد في آخر الكهف مضطجع على يمينه وظهره الى جدار الكهف ، وعند ارجلهم كلب لم يسقط من أعضائه شيء .. وعلى الكهف مسجد يقصده الناس» [٢].
لقد وردت قصة اصحاب الكهف في القرآن الكريم في الآيات (٨ ـ ٢٦) من سورة الكهف. وقد ذهب المفسرون الى ان المدينة التي كان الكهف قريبا منها هي طرسوس ، وقد لخص الزمخشري قصتهم في تفسيره [٣]. وجاء في التفسير المذكور ان معاوية بن أبي سفيان غزا الروم فمر بالكهف ، فقال لو كشف لنا عن هؤلاء فنظرنا اليهم. فقال له ابن عباس : ليس لك ذلك ، فقد منع الله تعالى من هو خير منك ، فقال «لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا» [٤]. فقال معاوية : لا انتهي حتى أعلم علمهم ، فبعث اناسا وقال لهم : اذهبوا فانظروا. ففعلوا ، فلما دخلوا الكهف بعث الله عليهم ريحا فاحرقتهم [٥].
[٢٢] أحسن التقاسيم / ١٥٣ ـ ١٥٤.
[٢٣] اثار البلاد / ٤٩٨.
[٢٤] تفسير الكشاف ٢ / ٧١١ ـ ٧١٢.
[٢٥] سورة الكهف ، الآية : ١٨.
[٢٦] تفسير الكشاف ٢ / ٧٠٩.