سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ١٥٠ - المفاداة بين العرب والروم
وقد تم هذا الفداء في صفر من سنة ٢٤٦ ، وقيل انه تم في جمادي الأولى ، وذلك على يد الأمير علي بن يحى الارمني. وكان عدد من فودي بهم ألفين وثلاثمائة وسبعة وستين شخصا. ويسمى المسعودي هذا الفداء ، فداء نصر بن الأزهر وعلي بن يحيى الأرمني ، ويقول انه تم في مستهل صفر ، وهو يتفق في عدد من فودي بهم مع ما ذكره الطبري ، ويضيف ان الفداء تم في سبعة أيام وان من فودي بهم كانوا من الذكور والاناث [١]. وما ذكره المقريزي عن هذا الفداء يطابق رواية المسعودي [٢]. ويقتصر ابن الاثير في ذكر هذا الفداء على انه تم في سنة ٢٤٦ ه على يد علي بن يحيى الأرمني ، ويتفق مع الطبري والمسعودي في عدد من فودي بهم [٣].
ويشير المسعودي الى ما يقال عن فدائين آخرين تما في عهد الخلفاء العباسيين في سامرا ، أحدهما في سنة ٢٥٣ ه في أيام المعتز بالله على يد شفيع الخادم. والآخر في أيام المعتمد على الله في رمضان سنة ٢٥٨ ه على يد شفيع ومحمد بن علي. وهو يشكك في حدوثهما بقوله : لم نجد لهما حقيقة ولا اشتهر أمرهما ولا استفاض خبرهما ، وان الصحيح المعول عليه ما كان قد ذكره [٤]. ومن الجدير بالذكر ان الطبري وابن الاثير لا يذكران شيئا عن الفدائين المذكورين اللذين نفى المسعودي حصولهما في عهد سامرا.
[٢٤] التنبيه والاشراف / ١٦٢ ـ ١٦٣.
[٢٥] الخطط المقريزية ٢ / ١٩١.
[٢٦] الكامل ٧ / ٩٣.
[٢٧] التنبيه والاشراف / ١٦٣ و ١٦٦ ـ ١٦٧ على التوالي.