سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٨٤ - مجالس المتوكل على الله
| ويا من مناها في السريرة جعفر | سقى الله من سقيا ثناياك جعفرا |
فوجم علي بن الجهم لا ينطق بحرف. وأمر المتوكل على الله بان تبعث الابيات الى عريب المغنية لتلحنها حتى يغنى فيها [١].
وقال علي بن الجهم : كنت عند المتوكل على الله وهو يشرب ، فدفع الى جاريته محبوبة تفاحة مغلفة فقبلتها ، وانصرفت من حضرته. ثم بعثت اليه مع جارية لها رقعة فيها شعر لها في التفاحة المذكورة ، هو :
| يا طيب تفاحة خلوت بها | تشعل نار الهوى على كبدي | |
| أبكي اليها واشتكى دنفي | وما الاقي من شدة الكمد | |
| لو ان تفاحة بكت لبكت | من رحمتي هذه التي بيدي | |
| ان كنت لا ترحمين ما لقيت | نفسي من الجهد فارحمي جسدي |
فاستظرفها الحاضرون ، وأمر المتوكل على الله أن يغنى في هذا الشعر صوت شرب عليه بقية يومه [٢].
وغضب المتوكل على الله مرة على جاريته محبوبة وهاجرها. فحاولت أن تترضاه فقالت الأبيات الاتية واخذت تغنيها وهي في حجرتها [٣] :
[٨٦] الاغاني ٢٢ / ٢٠٠ ـ ٢٠١.
[٨٧] نفس المصدر ٢٢ / ٢٠١.
[٨٨] نفس المصدر ٢٢ / ٢٠٣.