سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٧٤ - مجالس المعتصم بالله
وقال يهجوه وينكر عليه ان يكون الثامن من خلفاء بني العباس ، وذلك بقوله [١] :
| بكى لشتات القلب مكتئب صب | وفاض بفرط الدمع من عينه غرب [٢] | |
| وقام أمام لم يكن ذا هداية | فليس له دين وليس له لب | |
| وما كانت الأبناء تأتي بمثله | يملك يوما أو تدين له العرب | |
| ولكن كما قال الذين تتابعوا | من السلف الماضي الذي ضمه الترب | |
| ملوك بني العباس في الكتب سبعة | ولم تأتنا عن ثامن لهم كتب | |
| كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة | خيار اذا عدوا وثامنهم كلب |
وقد سئل دعبل عن هذه الأبيات فأنكر أن يكون قد قالها. ولما سئل عمن قالها ، قال : من حشا الله قبره نارا ابراهيم بن المهدي ، كافأني بذلك عن هجائي اياه ليشيط بدمي [٣]. الا ان ابا الفرج يقول ان دعبلا اعترف بعد ذلك بأنه قائلها [٤].
[٢٢] ديوان دعبل الخزاعي / ٥١ ـ ٥٣.
ليتكيء عليها اكراما له (٢٩).
[٢٣] غرب : سيل لا ينقطع من الدموع.
[٢٤] الاغاني ١٠ / ١٣٠.
[٢٥] نفس المصدر ٢٠ / ١٥٥.