سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٥٥ - امارة الصفارين
٤ ـ عمرو بن الليث الصفار :
كان عمرو قد انضم الى أخيه يعقوب وظل يعمل بمعيته ، فلمس منه العسكر حسن السياسة والتدبير ، فلما مات يعقوب اجتمعت كلمتهم على تولية عمرو مكانه. فكتب عمرو الى الموفق بالسمع والطاعة ، وطلب ان يتولى ما كان يتولاه أخوه من الولايات. فأجابه الموفق الى طلبه وولاه خراسان وفارس واصبهان وسجستان وكرمان والسند ، وسير اليه الخلع مع كتاب توليته [١]. فولى عمرو احمد بن عبد العزيز بن ابي دلف على اصبهان وولى عبيد الله بن عبد الله خلافته على الشرطة ببغداد وسامرا وخلع عليه وبعث اليه بعمود من ذهب[٢].
ولما أرسل أحمد بن عبد العزيز في سنة ٢٦٨ ه الى عمرو بن الليث الاموال المترتبة عليه ، وجه عمرو الى الموفق منها ثلاثمائة ألف دينار ، وخمسين منا من المسك ، ومثلها من العنبر ، ومائتي من من العود ، وثلاثمائة ثوب وشي وغيره ، وآنية من ذهب وفضة ، وغلمانا ودواب بقيمة مائتي ألف دينار [٣]. مما يدل على حسن علاقة عمرو بن الليث بالخلافة.
وقد اضطر عمرو بن الليث ان يسير في نفس السنة الى فارس لحرب عامله عليها محمد بن الليث الذي أظهر المخالفة ، فهزمه واستباح عسكره. وظفر بمحمد بن الليث وأسره ، ثم صار عمرو الى شيراز فأقام بها [٤].
ان علاقة عمرو بالخلافة ساءت في سنة ٢٧١ ه اذ ادخل الخليفة المعتمد على الله اليه حجاج خراسان واعلمهم انه عزل عمرو
[٣٥] الطبري ٩ / ٩٤٥ ، والكامل ٧ / ٣٢٦ ويضيف والشرطة ببغداد.
[٣٦] الطبري ٩ / ٥٤٩ ، والكامل ٧ / ٣٣٣.
[٣٧] الطبري ٩ / ٦٠٦ ، والكامل ٧ / ٣٧١.
[٣٨] الطبري ٩ / ٦٠١ ، والكامل ٧ / ٣٧٠.