سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٠١ - امارة الطاهريين
مما رواه ابنه عبيد الله انه لم يكن يحب ان يشيع عنه شيء من ألحانه ، أو ان ينسب اليه ، لأنه كان يترفع عن الغناء ، وانه ماجس وترا بيده قط [١]. ويقول الذهبي انه تاب قبل موته وكسر آلات الملاهي [٢].
وقد مدح عبد الله بن طاهر عددا من الشعراء على رأسهم أبو تمام الطائي الذي قصده الى خراسان. فلما وصل الى قومس ، وكان قد طالت به الشقة وعظمت عليه المشقة ، فقال [٣] :
| يقول في قومس صحبي وقد اخذت | منا السرى وخطا المهرية القود | |
| أمطلع الشمس تنوي أن تؤم بنا | فقلت : كلا ولكن مطلع الجود |
وعند ما دخل عليه انشده قصيدته التي مدحه فيها ، ومطلعها [٤] :
| هن عوادي يوسف وصواحبه | فعزما فقدما ادرك السؤل طالبه |
ويقول فيها :
| وركب كأطراف الأسنة عرسوا | على مثلها والليل تسطو غياهبه | |
| لأمر عليهم أن تتم صدوره | وليس عليهم أن تتم عواقبه |
[٢٥] نفس المصدر ١٢ / ١١١.
[٢٦] العبر ١ / ٤٠٦.
[٢٧] ديوان ابي تمام ٢ / ١٣٢.
[٢٨] كامل القصيدة في ديوان ابي تمام ١ / ٢١٦ ـ ٢٣٣.