الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٨٠ - الأمر التاسع في الصحيح والأعمّ
المحتمل
الشرطيّة أو الجزئيّة، إذ مرجع الشكّ حينئذ إلى الشكّ في الصدق، وواضح أنّ
التمسّك بالإطلاق لا معنى له مع عدم إحراز أصل المسمّى، وهذا بخلافه على
الأعمّي، فإنّ فاقد السورة مثلا يصدق عليه الصلاة، فمع الشكّ في جزئيّة
السورة يصحّ التمسّك بإطلاق أدلّة الأجزاء والشرائط.
ثمّ إنّه لا ريب في لزوم تصوير الجامع بين أفراد الصلاة بأجمعها أو خصوص
الأفراد الصحيحة منها حتّى يكون لفظ الصلاة مثلا موضوعا لذلك الجامع.
و توهّم كون وضع هذه الألفاظ من قبيل الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ
مدفوع: أوّلا: بأنّه خلاف الوجدان، لاستعمال هذه الألفاظ كثيرا في الطبيعي
والجامع بين الأفراد أينما سرى، فيقال: { الصّلاة تنْهى عنِ الْفحْشاءِ } [١]و«الصوم جنّة من النار»[٢]و
ليس المراد بالضرورة أنّ فردا خاصّا خارجيّا من الصلاة أو الصوم يترتّب
عليه هذا الأثر، بل المراد أنّ الطبيعي أينما سرى يكون كذلك.
و ثانيا: بأنّه لو سلّم كون الموضوع له خاصّا أيضا، لا مناص من تصوير
الجامع بين الأفراد حتّى يشار به في مقام الوضع إلى ما هو الموضوع له من
الأفراد الخارجيّة.
[١]العنكبوت: ٤٥.
[٢]الكافي ٤: ٦٢-١، الفقيه ٢: ٤٤ و٤٥-١٩٦ و٢٠٠، الوسائل ١٠: ٣٩٥ و٣٩٨، الباب ١ من أبواب الصوم المندوب، الحديث ١ و٨.