الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٨
صلاة المتوضّئ بماء محكوم بالطهارة ظاهرا ولو تبيّن بعد ذلك نجاسته.
و منها: جريانه في المعاملات، والحكم بأنّ من باع مال الغير لنفسه عند
الشكّ في كونه مال الغير اعتمادا على قاعدة اليد، فالثمن له ولا وزر عليه
في أكله والتصرّف فيه ولو تبيّن أنّه لغيره.
هذا، والجواب عنه حلاّ: أنّ الحكومة لا تقتضي التضييق في الواقع، بل الواقع
على ما هو عليه، والأصل في طوله لا في رتبته، ولسان دليله الجري على طبقه
ما لم ينكشف الخلاف، كما في الأمارات، ولذا لا تضادّ بينهما، وإنّما
التوسعة والتضييق وعدم انكشاف الخلاف فيما إذا كان الحاكم والمحكوم في رتبة
واحدة، كما إذا ورد«الخمر حرام»و ورد أيضا«الفقّاع خمر استصغره الناس»و
كما في قوله عليه السّلام: «إذا شككت بين الثلاث والأربع فابن على الأربع»[١]و قوله عليه السّلام: «لا شكّ لكثير الشكّ»[٢].
و الحكم بصحّة صلاة من صلّى في اللباس أو البدن النجس مع الشكّ بقاعدة الطهارة إنّما يكون من جهة قيام دليل خاصّ عليه، كخبر زرارة[٣]و غيره لا بقاعدة الإجزاء.
و كذا الحكم بصحّة الصلاة في اللباس أو المكان المغصوب
[١]راجع الوسائل ٨: ٢١٦ الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٢]راجع الوسائل ٨: ٢٢٧ الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٣]التهذيب ١: ٤٢١-٤٢٢-١٣٣٥، الاستبصار ١: ١٨٣-٦٤١، الوسائل ٣: ٤٧٧، الباب ٤١ من أبواب النجاسات، الحديث ١.