الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٧ - أمّا الجهة الأولى في وجوب القضاء وعدمه
الثالثة:
أنّه هل يجوز البدار مطلقا، أو لا يجوز مطلقا، أو يجوز مع اليأس عن ارتفاع
العذر لا بدونه؟و أنّ مقتضى القاعدة مع قطع النّظر عن الأدلّة الخاصّة
الواردة في بعض الموارد ما ذا؟
أمّا الجهة الأولى: في وجوب القضاء وعدمه
فالتحقيق
فيها عدم لزوم القضاء، سواء كان تابعا لفوت الفريضة الفعلية أو فوت الواقع
أو الملاك، وهو في الأوّل واضح، لأنّه لم تفت منه الفريضة الفعليّة، إذ
المفروض أنّه أتى بواجبة الفعلي، وهكذا لو كان تابعا لفوت الواقع، إذ
الواقع في حقّه ليس إلاّ الفاقد، والواجد لجميع الأجزاء والشرائط ليس
مأمورا به في حقّه واقعا، فإذا لم يفت منه الواقع في حقّه فلا موجب للقضاء.
و منه ظهر فساد ما في الكفاية[١]من
أنّه لو دلّ دليل على أنّ سبب القضاء هو فوت الواقع-و لو لم يكن فريضة-كان
القضاء واجبا عليه، لتحقّق سببه، اللّهمّ إلاّ أن يريد من فوت الواقع فوت
الملاك.
و هكذا لو قلنا بأنّه تابع للملاك.
و لا حاجة إلى ذكر الاحتمالات التي احتملها صاحب الكفاية[٢]-قدّس سرّه-في المقام، بل نقول: لا بدّ للقائل بوجوب القضاء من أن يلتزم بأحد أمرين: بتعدّد الملاك أو وحدته.
[١]كفاية الأصول: ١١٠.
[٢]كفاية الأصول: ١٠٨.