الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٣ - التنبيه الثاني ذكر الفلاسفة أنّ الفرق بين المشتقّ والمبدأ بالاعتبار، وأنّ المبدأ مأخوذ بشرط لا والمشتقّ مأخوذ لا بشرط
التنبيه الثاني: ذكر الفلاسفة أنّ الفرق بين المشتقّ والمبدأ بالاعتبار، وأنّ المبدأ مأخوذ بشرط لا والمشتقّ مأخوذ لا بشرط.
و صاحب الكفاية-قدّس سرّه-أرجع كلامهم إلى أنّ المشتقّ أخذ لا بشرط من حيث
الحمل، فهو بمفهومه لا يأبى ولا يعصي عن الحمل، بخلاف المبدأ، فإنّه بما
أنّه أخذ بشرط لا من جهة الحمل فهو بمفهومه عاص عن الحمل[١].
و بالجملة جعل-قدّس سرّه-اللابشرطية ذاتيّة للمشتقّ، والبشرط اللائية
ذاتيّة للمبدإ بمعنى أنّ مقصود الفلاسفة من كون المشتقّ لا بشرط: أنّ
مفهومه في ذاته مفهوم لا بشرط، أي غير عاص عن الحمل، ومن كون المبدأ بشرط
لا: أنّ مفهومه في ذاته بشرط لا، أي عاص عن الحمل، فهناك مفهومان: أحدهما
لا بشرط بذاته، والآخر بشرط لا بذاته.
ثمّ نسب الغفلة إلى صاحب الفصول-قدّس سرّه-حيث أورد عليهم بأنّ العلم-و إن
اعتبر لا بشرط-لا يكون عالما بالضرورة، فاعتبر صاحب الفصول[٢]اللابشرطية والبشرط اللائية بالقياس إلى شيء واحد ومفهوم فارد.
و الحقّ ما استظهره صاحب الفصول-قدّس سرّه-من كلامهم، فإنّ كلام المحقّق الدواني[٣]صريح في ذلك.
[١]كفاية الأصول: ٧٤.
[٢]الفصول الغروية: ٦٢.
[٣]الأسفار ٦: ٦٣ ذيل الفصل ٧.