الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٠ - الأوّل اختلفوا في أنّ مفهوم المشتقّ بسيط أو مركّب
الثالث:
ما أفاده صاحب الفصول-قدّس سرّه-أخذا من المحقّق الشريف من أنّ لازم أخذ
مفهوم الشيء في المشتقّ انقلاب القضية الممكنة في مثل: «الإنسان
ضاحك»بالقضية الضرورية، لأنّها تنحلّ إلى أنّ«الإنسان شيء له الضحك»و من
المعلوم أنّ الشيئية للإنسان ضروري[١].
و جوابه: ما أفاده في الكفاية[٢]من
أنّ المحمول ليس نفس الشيء، بل الشيء المقيّد، وواضح أنّه ممكن الثبوت
للإنسان لا ضروري، والميزان في أخذ جهة القضية ملاحظة المحمول بتمام قيوده،
وإلاّ ربما يكون ذات المقيّد ممكن الثبوت للموضوع، أو ضرورية ومع قيده
ممتنع الثبوت، كما في«زيد إنسان يطير إلى السماء بلا سبب من الأسباب».
و من هنا ظهر الجواب عمّا أفاده شيخنا الأستاذ-قدّس سرّه-من أنّ لازم ذلك
انقلاب النسبة التصوّرية في المحمول إلى النسبة التصديقيّة، فإنّ«ضاحك شيء
له الضحك»الّذي هو مفهوم للضاحك أيضا مفهوم تصوّري، ضرورة أنّه لا يصح
السكوت عليه، بل يمكن أن يقال: «شيء له الضحك موجود أو معدوم» ففي
مثل«الإنسان ضاحك»المنحلّ إلى«الإنسان شيء له الضحك»المحمول هو المقيّد
الّذي ليس إلاّ نسبة تصوّرية
[١]الفصول الغروية: ٦١.
[٢]كفاية الأصول: ٧١.