الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٩ - الأوّل اختلفوا في أنّ مفهوم المشتقّ بسيط أو مركّب
وجوها عمدتها ثلاث: الأوّل: ما أفاده المحقّق الشريف، وقد عرفت جوابه.
الثاني: ما أفاده شيخنا الأستاذ-قدّس سرّه-من أنّ المشتقّات لا شبهة في
كونها معربة تدخل عليها الإعراب، ولازم كونها مفاهيم تركيبية كونها مبنيّة،
لشباهتها بالحروف معنى من جهة أخذ النسبة فيها، إذ لا يمكن أخذ الذات بدون
النسبة، فمن كونها معربة نستكشف عدم أخذ النسبة فيها، ومن عدم أخذ النسبة
نستكشف عدم أخذ الذات فيها[١].
و فيه أوّلا: أنّ القواعد العربية ليست بقواعد عقلية غير قابلة للتخصيص، بل
هي مستكشفة من الاستقراء ومناسبات ونكت ذكروها بعد الوقوع.
و ثانيا: ينقض بالمصادر، فإنّه لا ريب في أخذ النسبة الناقصة في مفاهيمها مع كونها معربة.
و ثالثا: ما ذكره النحويّون من أنّ بناء ما يشبه بالحروف من الأسماء إنّما
هو فيما إذا كان له وضع واحد بمادّته وهيئته، مثل: «الّذي»و«هذا»و يكون
شبيها بالحروف، لا ما يكون له وضعان: وضع لمادّته، وهي لا شباهة لها
بالحروف، ووضع لهيئته، وهي شبيهة بالحروف، كالمشتقّات، فالذي يشبه بالحروف
الهيئة، والّذي يدخله الإعراب، الكلمة المركّبة من الهيئة والمادّة.
[١]أجود التقريرات ١: ٦٥-٦٦.