الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٦ - الأمر الثاني عشر في المشتقّ
نعم فهم
القرآن بجميع خصوصياته ومزاياه مختصّ بمن نزل في بيتهم من الأئمّة
الطيّبين الطاهرين الوارثين لعلم النبيّ صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم
أجمعين.
الأمر الثاني عشر: في المشتقّ
وقع
الخلاف في كون المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدإ أو الأعمّ منه ومن
المنقضي عنه المبدأ بعد الاتّفاق-عدا ما حكي عن السكّاكي-على أنّه مجاز
فيما لم يتلبّس به بعد ولكنّه يتلبّس به في الاستقبال إذا كان الحمل بعلاقة
الأول لا باعتبار حال التلبّس، كـ«زيد ضارب غدا»فإنّه حقيقة بلا إشكال ولا
كلام.
و قبل الورود في البحث نقول: المحمولات على أقسام خمسة: منها: ما يكون
محمولا على الذات باعتبار أنّ مبدأه مقوّم للذات، الّذي يسمّى بذاتيّ باب
إيساغوجي، كقولنا: زيد إنسان أو حيوان أو ناطق.
و منها: ما يكون من قبيل خارج المحمول، الّذي يحمل على الذات باعتبار أنّ
مبدأه منتزع عن مقام الذات، ويكون من الذاتيّ في باب البرهان، الّذي يكفي
وضع الذات فقط لانتزاعه، وهذا كقولنا: الإنسان ممكن، أو اجتماع النقيضين
ممتنع، أو هذه علّة، فإنّ الإمكان والامتناع والعلّيّة كلّ منها خارج عن
الذات ومحمول على الذات باعتبار انتزاعه عن نفس الذات، وبهذا الاعتبار
يسمّى