الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٠ - الجهة الثالثة في أقسام العرض الذاتي والغريب
كعروض الحرارة للماء بواسطة النار[١]-أو لم يكن له واسطة في الثبوت أيضا، كعروض إدراك الكليّات للنفس الناطقة.
و يقابل العارض الذاتي بهذا المعنى، العارض الغريب، وهو ما يكون له واسطة
في العروض بأن يعرض للشيء أوّلا ثمّ بواسطته يعرض للشيء الآخر، كالتحرّك
العارض لجالس السفينة بسبب عروضه للسفينة، فظهر أنّ الذاتي في مقابل الغريب
قسم من أقسام العرضي، وهو مقسم للعارض الذاتي والغريب.
ثمّ إنّ محمولات المسائل كلّها لها واسطة في الثبوت، لوجود العلّة لها لا
محالة، ولها واسطة في الإثبات، لعدم كونها بديهيّة ضرورية، بل نظرية،
وذكروا أنّها عارضة لموضوع العلم بلا واسطة في العروض.
الجهة الثالثة في أقسام العرض الذاتي والغريب
و قسّموا العارض إلى سبعة أقسام: ١: ما يعرض للشيء بلا وساطة شيء لا
ثبوتا ولا عروضا، كعروض الإدراك للنفس الناطقة، ومثله عوارض غيرها من
البسائط، ولا إشكال في كونه من الذاتي.
٢-٣: وما يعرض بواسطة أمر داخلي أعمّ أو أخصّ.
٤-٧: وما يعرض للشيء بواسطة أمر خارجي أعمّ أو أخصّ أو مساو أو مباين.
[١]ليست النار علّة وواسطة لعروض الحرارة للماء، لأنّ الحرارة لم تعرض
أوّلا للنار ثم بواسطتها للماء، بل هي واسطة في ثبوت الحرارة للماء(م).